فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 111

(( إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ) ) [1] صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين ..

وبعد:

فقد ظهرت في الآونة الأخيرة (نابتة) شاذة وغريبة ومريبة، يتصدرها أناس من أهل الأهواء والريب، والموتورين والحاسدين، ومن مختلفي المشارب، وقد سايرهم وفُتن بهم كثير ممن هم من أبناء جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، ومن الأغرار، ومن المغرورين وعشاق الشهرة، والجاهلين والسذج وغيرهم.

وقد ضاقت هذه النابتة بالسنَّة وأهلها، وبمنهج السلف الصالح ذرعًا، وساءها ما أنعم الله به على هذه البلاد المباركة (المملكة العربية السعودية) وأهلها، من نعمة التوحيد والسنَّة، وأقلقها ما تتمتع به هذه البلاد - بحمد الله - من الاستقرار والأمن والرخاء واجتماع الراعي والرعية على المسلَّمات والثوابت في الدين والمنهج والأصول، المتمثلة بأصول السنة والجماعة، والتي هي أصول الحق، وامتداد لمنهاج النبوة، وتحقيق لوعد الله تعالى بظهور الطائفة المنصورة والفرقة الناجية.

نعم إنها أصول السنة التي أرست قواعدها تلكم الدعوة المباركة التي سارت على منهاج النبوة وأحيت السنة، وحققت الجماعة، وأزالت معالم الفرقة والبدعة كما أمر الله تعالى، وأوصى رسوله صلى الله عليه وسلم.

تلكم الدعوة التي قام بها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب وأبناؤه وأحفاده وتلاميذه، وآزره الإمام الموفق محمد بن سعود وأبناؤه وأحفاده الذين ناصروا الدعوة وأسهموا في نشرها وحمايتها.

(1) - جاء نحو ذلك في حديث خطبة الحاجة الذي رواه أبو داود في سننه من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في كتاب النكاح، باب في خطبة النكاح. (عون المعبود 6/ 108 برقم(2118) ، والترمذي رقم (1105) والنسائي (6/ 89) ، وابن ماجة رقم (1892) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت