مصادر الدين هي: الكتاب والسنة
(الوحي فحسب) [1]
المنهج الحق، منهج السلف الصالح، أهل السنة والجماعة يقوم على: أن مصادر الدين: الكتاب والسنة، والإجماع (وهو مبني عليهما) ، وما عدا ذلك فهو باطل؛ لأنه بموت النبي صلى الله عليه وسلم انقطع الوحي، وقد أكمل الله تعالى الدين، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا} (المائدة: من الآية 3) ، والرسول صلى الله عليه وسلم قد أدى الرسالة وبلغ الأمانة، وقال صلى الله عليه وسلم: (( تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض ) ) [2] .
والدين الحق يقوم على التسليم لله تعالى؛ والتسليم يرتكز على: التصديق والامتثال، والاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو دين الله تعالى، أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم بالوحي وأكمله فليس لأحد أن يُحدث شيئًا زاعمًا أنه من الدين لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ) [3] فالدين كله عقيدة وشريعة، لا يجوز استمداده إلا من الوحي.
والعقيدة هي أصول الدين وثوابته وقواطعه، وعليه فإن: مصادر تلقي العقيدة الحق، هي الكتاب، والسنة وإجماع السلف، وهذه هي مصادر الدين، ويتفرع عن هذه القاعدة العظيمة الأصول التالية:
1 -إذا اختلفت فهوم الناس لنصوص الدين، فإنَّ فهم السلف (الصحابة والتابعين ومن سلك سبيلهم) هو الحجة، وهو القول الفصل في مسائل الاعتقاد وغيرها لأنهم خيار الأمة، وأعلمها وأنقاها وقد أمرنا الله وأمرنا رسوله صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بهم، والرجوع إليهم، وتوعد من اتبع غير سبيلهم، وعليه فإن:
(1) - راجع مقدمات في الأهواء والافتراق والبدع، للمؤلف ص 88، ومناهج أهل الأهواء والافتراق والبدع للمؤلف كذلك ص 13، 14
(2) - صحيح الجامع الصغير (2934) .
(3) - متفق عليه البخاري رقم (2697) ومسلم رقم (1718) .