2 -منهج السلف في تقرير العقيدة يعتمد على الكتاب والسنة، ولذلك كان هو الأعلم والأسلم و الأحكم. ويتمثل ذلك بآثارهم المبثوثة في مصنفاتهم، وفي كتب السنة والآثار.
3 -العقيدة توقيفية لا يجوز تلقيها من غير الوحي؛ لأنها غيب لا تحيط بها مدارك البشر، ولا عقولهم ولا علومهم.
4 -العقيدة غيبية في تفاصيلها، فلا تدركها العقول استقلالًا، ولا تحيط بها الأوهام، ولا تدرك بالحواس والعلوم الإنسانية ولا غيرها.
5 -كل من حاول تقرير العقيدة واستمدادها من غير مصادرها الشرعية فقد افترى على الله كذبًا، وقال على الله بغير علم.
6 -كما أن العقيدة مبناها على التسليم والاتباع: التسليم لله تعالى، والاتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم.
قال الزهري: (مِنَ الله - عز وجل - الرسالة، وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم البلاغ، وعلينا التسليم) [1]
7 -الصحابة - رضي الله عنهم - وأئمة التابعين وتابعيهم وأعلام السنة - السلف الصالح - كانوا على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسبيلهم هو سبيل المؤمنين، وآثارهم هي السنة والطريق المستقيم. قال الأوزاعي: (عليك بآثار من سلف، وإن رفضك الناس، وإياك وآراء الرجال، وإن زخرفوه لك بالقول، فإن الأمر ينجلي وأنت على طريق مستقيم ) ) [2]
(1) - أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب التوحيد، باب (46) ، والفتح ج 13، ص 508.
(2) - رواه ابن عبد البرفي جامع بيان العلم وفضله برقم (2077، 2078) 2/ 1071 وقال المحقق إسناده صحيح، وانظر تاريخ الإسلام للذهبي (141 - 160) / 490.