أصول الدين هي كل ما ثبت وصح من الدين، من الأمور الاعتقادية العلمية والعملية، والغيبيات الثابتة بالنصوص الصحيحة.
أصول الدين ليست محصورة بـ (أركان الإيمان وأركان الإسلام) .
أركان الإيمان الستة وأركان الإسلام الخمسة، جاءت مجملة وجاءت مفصلة، وكل ذلك بنصوص قطعية، وكل هذه القطعيات لابد للمسلم الذي تبلغه أن يعتقدها جملة وتفصيلًا، ولا يشك فيها أو يعارضها، ولا يردها أو يضيق بها.
فالإيمان بالله تعالى وهو الركن الأول من أركان الإيمان وهو مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله (الركن الأول من أركان الإسلام) لا يصح من المسلم، حتى يسلِّم بتفاصيله وقواعده القطيعة، مثل أسماء الله وصفاته وأفعاله الثابتة بالنصوص، مثل عبادة الله تعالى وحده وعدم الشرك به وطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، واعتقاد خلاف ذلك والشك فيه أو ردَّه ينافي الدين والعقيدة.
وكذلك الإيمان بالملائكة لا يصح من المسلم حتى يسلِّم بما صح من أخبارهم و أوصافهم وأعمالهم وأسماء من وردت أسماؤهم، مثل كونهم عبادٌ لله تعالى، لا يعصون ولهم أجسام، وهم ذوو أجنحة، ويكتبون، ويصعدون وينزلون، ويطوفون .. وغير ذلك مما ثبت بالنصوص القطعية.
ولذلك نجد أهل الأهواء من الفلاسفة والعقلانيين ونحوهم، حينما وقفوا عند الإيمان المجمل قالوا بما يصادم النصوص القطعية، مثل زعمهم أن الملائكة ليس لهم وجود حقيقي، أو ليس لهم حقيقة ذاتية، إنما هم نوازع الخير في الإنسان!! أو أنهم الأخيار من البشر، ونحو ذلك من التأويلات.
وكذلك الإيمان بالكتب لا يكفي فيه الإيمان المجمل، بل لا يصح إيمان المسلم حتى يُؤمن بما سماه الله تعالى من كتبهم كالقرآن والتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم ونحو ذلك، وكذلك الإيمان بالرسل قد يُسلم به البعض إجمالًا ثم يكفر برسالة عيسى عليه السلام، فقد فعل ذلك بعض العصرانيين، وزعم أن عيسى عليه السلام -