فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 111

السلف (أهل السنة والجماعة)

لا يختلفون في أصل من الأصول [1]

من سمات أهل السنة والجماعة السلف الصالح، أنهم لا يختلفون ولم يختلفوا في أصل من أصول الدين وقواعد الاعتقاد، فقولهم في مسائل الاعتقاد قول واحد بحمد الله، كما قال ابن قتيبة: (إن أهل السنة لم يختلفوا في شيء من أقوالهم إلا في مسألة اللفظ) [2] ، يعني بذلك الفظ بالقرآن هل هو مخلوق أو غير مخلوق؟ ومع ذلك فإن خلافهم في هذا - كما عند البخاري (إن صح) والإمام أحمد - خلاف لفظي حيث يجمعون على الأصل وهو أن القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق.

بخلاف أهل البدع، فإنهم لا يوافقون أهل السنة في الأصول أو بعضها، كما أنهم لا يتفقون على أصولهم، بل كل حزب بما لديهم فرحون، بل إن الفرقة الواحدة منهم لا يتفق أفرادها على أصل كل الاتفاق.

أما عند أهل السنة - بحمد الله: فهم يتفقون جملة وتفصيلًا أئمتهم وعامتهم على أصول العقيدة، وما يقع من بعض أفرادهم من مخالفة للأصول التي اتفقوا عليها فهو خطأ مردود على قائله، مع أن ذلك - بحمد الله - نادر جدًا، والنادر لا حكم له.

فقول أهل السنة في صفات الله تعالى وأسمائه وأفعاله واحد.

وقولهم في الكلام والاستواء والعلو لا يختلف.

وقولهم في الرؤية والشفاعة وسائر السمعيات لا يختلف.

وقولهم في الإيمان وتعريفه وأصوله (أركانه) ومسائله واحد.

وقولهم في القدر واحد.

وقواعدهم في الأسماء والأحكام لا تختلف.

وقولهم في الصحابة والسلف الصالح واحد.

(1) - راجع مقدمات في الأهواء، للمؤلف، ص (90 - 91) .

(2) - درء التعارض (1/ 263)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت