فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 111

مفهوم أهل السنة والجماعة

الشرعي والاصطلاحي

عند التأمل لمعاني السنة، ومعاني الجماعة، كما وردت في النصوص الشرعية، وكما عبر عنها وفهمها السلف؛ نجد أنه يتحدد بوضوح المفهوم السليم لأهل السنة والجماعة.

من هم؟ وما صفاتهم؟ وما منهجهم؟ وعليه فإنا نستطيع أن نعرَّف أهل السنة من وجوه متعددة، من خلال صفاتهم وسماتهم، ومنهجهم، ومن خلال تعريف السلف لهم، أي من خلال تعريفهم هم بأنفسهم، فأهل الدار أدرى بما فيها وأهل مكة أدرى بشعابها.

ومن هذه الوجوه التي يمكن أن نتعرف بها على أهل السنة:

أولًا: أنهم هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهم أهل السنة الذين علموها، ووعوها وعملوا بها، ونقلوها، وحملوها، رواية ودراية، ومنهجًا، فهم أجدر من يستحق التسمي بأهل السنة لسبقهم إلى السنة علمًا وعملًا وزمنًا.

ثانيًا: يليهم كذلك أتباع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين أخذوا عنهم هذا الدين، ونقلوه وعلموه وعملوا به، من التابعين وتابعيهم، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، فهم أهل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين تمسكوا بها، ولم يبتدعوا ولم يتبعوا غير سبيل المؤمنين.

ثالثًا: وأهل السنة والجماعة هم السلف الصالح أهل الكتاب والسنة العاملون بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] ، المتبعون لآثار الصحابة والتابعين وأئمة الهدى، المقتدى بهم في الدين، الذين لم يبتدعوا ولم يبدلوا، ولم يحدثوا في دين الله ما ليس منه.

رابعًا: أهل السنة والجماعة هم الفرقة الناجية من بين الفرق وهم الطائفة الظاهرة والمنصورة إلى قيام الساعة [2] لأنهم هم الذين ينطبق عليهم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي

(1) - انظر مجموعة الفتاوي، لابن تيمية (3/ 157) .

(2) - المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت