أمر الله وهم كذلك )) [1] وفي لفظ: (( لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله ) )الحديث [2]
خامسًا: هم الغرباء إذا كثرت الأهواء والضلالات والبدع، وفسد الزمان، أخذًا من قوله صلى الله عليه وسلم: (( بدأ الإسلام غريبًا وسيعود كما بدأ غريبًا، فطوبى للغرباء ) ) [3] وقال صلى الله عليه وسلم: (( طوبى للغرباء، أناس صالحون في أناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم ) ) [4] وهذا الوصف إنما ينطبق على أهل السنة.
سادسًا: وهم أصحاب الحديث رواية ودراية علمًا وعملًا لذلك نجد أن أئمة السلف فسروا الطائفة المنصورة والفرقة الناجية، أهل السنة والجماعة، بأنهم: (أصحاب الحديث) فقد روي ذلك عن ابن المبارك، وأحمد بن حنبل، والبخاري، وابن المديني، وأحمد بن سنان [5] ، وهذا حق فإن أصحاب الحديث الجديرين بهذا الوصف هم أئمة أهل السنة.
قال الإمام أحمد في الطائفة المنصورة: (إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم، قال القاضي عياض:(إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذهب أهل الحديث) [6] قلت: وعامة المسلمين الذين على الفطرة والسلامة ولم يسلكوا مسالك الأهواء والبدع، هم على السنة، وهم تبع لعلمائهم بالاهتداء والاقتداء.
(1) - أخرجه مسلم، برقم (1920 - 1923) .
(2) - أخرجه مسلم، برقم (1037) .
(3) - أخرجه مسلم، برقم (145) .
(4) - قال الألبلني في صحيح الجامع الصغير - صحيح - (1/ 12) برقم (3816) .
(5) - انظر فتح الباري، لابن حجر، (13/ 393) ، والترمذي (4/ 504) برقم (10505) ، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة التعليق على الحديث (270) جزء (3/ 136 - 137) .
(6) - شرح كتاب التوحيد من الصحيح البخاري، للشيخ / عبد الله الغنيمان (2/ 238) .