من مفتريات أهل الأهواء والبدع والافتراق على السلف [1] :
لمز السلف (أهل الحديث والسنة) وتعييرهم وسبهم وبغضهم (أو بعضهم) ورميهم بالألقاب المشينة، وإظهار ما يدل على بغضهم لهم، ومجانبتهم لهم ولسبيلهم سبيل المؤمنين فكل طائفة من أهل البدع تلقب أهل السنة بباطل [2] .
-فالرافضة تسمي أهل السنة النواصب؛ لأنهم لا يغلون في آل البيت، كما تفعل الرافضة، كما سيأتي، ويعيرونهم بالجمهور لأنهم أكثرية في وقت ظهور الرفض، ولأن الرافضة ينظرون إلى أهل السنة نظرة الدونية والازدراء.
-والقدرية تسمي أهل السنة (مجبرة) ؛ لأنهم يثبتون القدر - خيره وشره من الله تعالى - ويقولون بعموم علم الله تعالى وقدره ومشيئته، وأهل الأهواء يسمون إثبات القدر (جبرًا) .
-والمرجئة تسميهم (شُكاكًا) ،ومخالفة ونقصانية؛ لأنهم - أعني السلف - يستثنون في الإيمان يقولون بزيادة الإيمان ونقصانه، وأهل الأهواء يسمون ذلك (شكًا ونقصًا) .
-والجهمية والمعتزلة وأهل الكلام تسميهم (مشبهة) ؛ لأن السلف يثبتون الأسماء والصفات كما وردت مع اعتقاد أن الله ليس كمثله شيء، وأهل الأهواء يزعمون أن إثبات الصفات كما جاءت في النصوص (تشبيهًا وتجسيمًا) .
-والمعتزلة وأهل الكلام يسمون أهل السنة (حشوية، ونوابت وغثاء وغثرًا) وزوامل أسفار؛ لأنهم أهل حديث وآثار رواية ودراية، ويقفون عند ما صح من النصوص.
هكذا يعيرون السلف الصالح (أهل السنة والجماعة) بالحق، ويصورونه بصورة الباطل، بينما أهل السنة لا يلحقهم إلا اسم واحد هو (السنة والجماعة) ، ويستحيل أن
(1) - انظر مناهج أهل الأهواء، للمؤلف، ص (100 - 190) وغيرها.
(2) - انظر: عقيدة السلف ص 105، واللالكائي (1/ 179) ، والفتاوى (28/ 477) ، وصون المنطق (147) .