فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 111

تجتمع فيهم هذه الصفات والأسماء المتعارضة فتأمل - عافاك الله - فإن من علامات أهل الأهواء والبدع والافتراق الواقعية في السلف الصالح أهل السنة والجماعة.

روى الإمام الصابوني بسنده في (عقيدة السلف وأصحاب الحديث) عن أبي حاتم محمد بن إدريس الحنظلي الرازي، يقول: (علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر وعلامة الزنادقة تسميتهم أهل الأثر حشوية، يريدون بذلك إيطال الأثر، وعلامة القدرية تسميتهم أهل السنة مجبرة وعلامة الجهمية تسميتهم أهل السنة مشبهة؛ وعلامة الرافضة تسميتهم أهل الأثر نابتة وناصبة) [1]

وروى اللالكائي نحو ذلك، قال:[قال أبو محمد وسمعت أبي يقول:

-وعلامة أهل البدع: الوقيعة في أهل الأثر.

-وعلامة الزنادقة: تسميتهم أهل السنة حشوية يريدون إبطال الآثار.

-وعلامة الجهمية: تسميتهم أهل السنة مشبهة.

-وعلامة القدرية: تسميتهم أهل الأثر مجبرة.

-وعلامة المرجئة: تسميتهم أهل السنة مخالفة ونقصانية

-وعلامة الرافضة: تسميتهم أهل السنة ناصبة.

ولا يلحق أهل السنة إلا اسم واحد ويستحيل أن تجمعهم هذه الأسماء] [2]

وقال شيخ الإسلام في معرض تقريره لمذهب السلف في كلام الله تعالى ورده على المخالفين: (ولكن الذين في قلوبهم زيغ من أهل الأهواء لا يفهمون من كلام الله وكلام رسوله وكلام السابقين الأولين والتابعين لهم بإحسان في(( باب صفات الله ) )إلا المعاني التي تليق بالخلق؛ لا بالخالق ثم يريدون تحريف الكلم عن مواضعه في كلام الله ورسوله إذا وجدوا ذلك فيها، وإن وجدوه في كلام التابعين للسلف افتروا الكذب عليهم، ونقلوا عنهم بحسب الفهم الباطل الذي فهموه، أو زادوا عليهم في الألفاظ وغيروها قدرًا ووصفًا، كما نسمع من ألسنتهم، ونرى في كتبهم.

(1) - عقيدة السلف (105) .

(2) - اللالكائي (1/ 179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت