وظهر بسببهم الرفض والإلحاد، حتى كان من كان ينزل الشام مثل بني حمدان الغلية ونحوهم متشيعين؛ وكذلك من كان من بني بويه في المشرق )) [1]
أثر ابن سينا وأهل بيته (الباطنية الإسماعيلية) وشؤمهم على الدولة العباسية:
قال: (( وكان ابن سينا وأهل بيته من أهل دعوتهم قال: وبسبب ذلك اشتغلت في الفلسفة، وكان مبدأ ظهورهم من حين تولى المقتدر، ولم يكن بلغ بعد، وهو مبدأ انحلال الدولة العباسية؛ ولهدا سمي حينئذ بأمير المؤمنين الأموي الذي كان بالأندلس، وكان قبل ذلك لا يسمى بهذا الاسم، ويقول: لا يكون للمسلمين خليفتان، فلما ولي المقتدر قال هذا صبي لا تصح ولايته فسمي بهذا الاسم ) ) [2]
وقال: (( وكان بنو عبيد الله القداح الملاحدة يسمون بهذا الاسم، ولكن هؤلاء كانوا في الباطن ملاحدة زنادقة منافقين، وكان نسبهم باطلًا كدينهم؛ بخلاف الأموي والعباسي، فإن كليهما نسبة صحيح، وهم مسلمون كأمثالهم من خلفاء المسلمين ) ) [3]
ولما ظهرت البدع والنفاق والفجور سلط الله على المسلمين أعداءهم:
قال: (( فلما ظهر النفاق والبدع والفجور المخالف لدين الرسول صلى الله عليه وسلم سلطت عليهم الأعداء، فخرجت الروم النصارى إلى الشام والجزيرة مرة بعد مرة، وأخذوا الثغور الشامية شيئًا بعد شيء، إلى أن أخذوا بيت المقدس في أواخر المائة الرابعة، وبعد هذا بمدة حاصروا دمشق، وكان أهل الشام بأسوأ حال بين الكفار النصارى والمنافقين الملاحدة؛ إلى أن تولى نور الدين الشهيد، وقام بما قام به من أمر الإسلام وإظهاره والجهاد لأعدائه، ثم استنجد به ملوك مصر من بني عبيد أخذها صلاح الدين يوسف بن سادي وخطب بها لبني العباس، فمن حينئذ ظهر الإسلام بمصر بعد أن مكثت بأيدي المنافقين المرتدين عن دين الإسلام مائة سنة ) ) [4] .
قال: (( فكان الإيمان بالرسول والجهاد عن دينه سببًا لخير الدنيا والآخرة، وبالعكس البدع والإلحاد ومخالفة ما جاء به سبب لشر الدنيا والآخرة ) ) [5]
(1) - الفتاوى (13/ 117) .
(2) - المرجع السابق (13/ 117) .
(3) - المرجع السابق (13/ 178) .
(4) - المرجع السابق (13/ 178) .
(5) - المرجع السابق (13/ 179) .