وحول تدوين القرآن وأثره يذكر مايكل هارت أن القرآن الكريم قد نزل عليه وحده، وفي القرآن الكريم وجد المسلمون كل ما يحتاجون إليه في دنياهم وآخرتهم، والقرآن الكريم نزل على الرسول - صلى الله عليه وسلم - كاملا، وسُجلت آياته وهو ما يزال حيا،وكان تسجيلا في منتهى الدقة، فلم يتغير منه حرف واحد، وليس في المسيحية شيء مثل ذلك، فلا يوجد كتاب واحد محكم دقيق لتعاليم المسيحية يشبه القرآن الكريم، وكان أثر القرآن الكريم على الناس بالغ العمق، ولذلك كان أثر محمد - صلى الله عليه وسلم - أكثر وأعمق من الأثر الذي تركه عيسى عليه السلام في الديانة المسيحية، فعلى المستوى الديني كان أثر محمد - صلى الله عليه وسلم - قويا في تاريخ البشرية، وكذلك كان عيسى عليه السلام، وكان الرسول محمد على خلاف عيسى عليه السلام رجلا يتعامل مع الدنيا فكان زوجا وأبا، وكان يعمل في التجارة ويرعى الغنم، وكان يحارب ويصاب في الحروب ويمرض ثم مات، ولما كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - قوة جبارة، فيمكن أن يقال أيضا أنه أعظم زعيم سياسي عرفه التاريخ [1] .
(1) ... السابق ص18 .