روى البخاري من حديث عُبَيْد اللهِ بن عبد اللهِ بن عُتْبَة أنه قال: (بَلغَنَا أَنَّ مُسَيْلمَةَ الكَذَّابَ قَدِمَ المَدِينَةَ .. فَأَتَاهُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهُ ثَابِتُ بن قَيْسِ بن شَمَّاسٍ، وهو الذي يُقَالُ له خَطِيبُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وفي يَدِ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضِيبٌ، فَوَقَفَ عليه فَكَلمَهُ، فقال له مُسَيْلمَةُ: إن شِئْتَ خلينا بينك وَبَيْنَ الأَمْرِ ثُمَّ جَعَلتَهُ لنا بَعْدَكَ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لو سَأَلتَنِي هذا القَضِيبَ ما أَعْطَيْتُكَهُ، وَإِنِّي لأَرَاكَ الذي أُرِيتُ فيه ما أُرِيتُ، وَهَذَا ثَابِتُ بن قَيْسٍ وَسَيُجِيبُكَ عَنِّي، فَانْصَرَفَ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عُبَيْدُ اللهِ بن عبد اللهِ: سَأَلتُ عَبْدَ اللهِ بن عَبَّاسٍ عن رُؤْيَا رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - التي ذَكَرَ، فقال ابن عَبَّاسٍ: ذُكِرَ لي أَنَّ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: بَيْنَا أنا نَائِمٌ، أُرِيتُ أَنَّهُ وُضِعَ في يَدَيَّ سِوَارَانِ من ذَهَبٍ فَفُظِعْتُهُمَا وَكَرِهْتُهُمَا، فَأُذِنَ لي فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ، فقال عُبَيْدُ اللهِ: أَحَدُهُمَا العَنْسِيُّ الذي قَتَلهُ فَيْرُوزُ بِاليَمَنِ، وَالآخَرُ مُسَيْلمَةُ الكَذَّابُ) [1] .
وكذلك بعض الفرق الضالة التي تنتسب للإسلام والتي ظهر انحرافها للعيان كالشيعة التي تزعم أن لديها قرآن فاطمة، وهو مصحف مفقود يمثل في حجمه ضعف القرآن الموجود الآن، لا يجرؤ أحد منهم أن يظهر ما عنده من المفقود ويطبعه مع القرآن الموجود، لأنهم يعلمون أنه زور وبهتان وليس بقرآن.
(1) ... صحيح البخاري 4/1591 (4118) .