فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 809

ولو قرأه الناس لميزوه على الفور، وعلموا أنه ليس إلا افتراء على الكذب على الرحمن، وأنه من كلام بعض المرتزقة الذين يكذبون على قومهم ليتملكوا رقابهم فيسهل ادعاء بعضهم أنه آية الله العظمى والمرجع الأسمى الذي يعلم السر وأخفى من القرآن المفقود، وهذا كلام باطل معلوم كذِبه لكل عاقل، وأبين الدلائل وأعجبها أنك لن تجد نسخة من القرآن في مساجد العراق وإيران وفي كل مواضع الشيعة في دول الخليج والهند وباكستان غير النسخة المتداولة في العالم من القرآن.

وها هو صاحب الفرقان الأمريكي أنيس سورس الذي كان يرغب في أن يشوش بكتابه على القرآن، وتوهم أن قوة الغرب الآن ستساعده في منازعة القرآن وإبطال إعجازه والتشكيك في دين الإسلام، وظن أن الأمر سينطلي في الإسلام على العوام، فكان مصيره الازدراء والاحتقار والنسيان التام في بضع أشهر لا تتجاوز العام.

وهكذا شأن الكذابين، كانت عاقبتهم المحو والاندحار بخلاف دعوة الأنبياء والمرسلين وخاتمهم رسول رب العالمين محمد - صلى الله عليه وسلم - ؛ فإن دعوته باقية شامخة إلى يوم الدين، وما نراه من سخرية واستهزاء من جهلة الدنماركيين ومن شابههم من الأوربيين ما هو إلا غيظ وكمد على إعجاز القرآن، وانتشار الإسلام في بلادهم وخيبة محاولاتهم في منعه وصده .

وما أيسر التعرف على خداع الكهان ومدعي النبوة ونحوهم، وما أسرع اكتشاف كذبهم واختفاء ذكرهم، ولهذا قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت