فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 809

وقد أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحالهم، روى البخاري من حديث أبي هُرَيْرَة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا قَضَى الله الأَمْرَ في السَّمَاءِ ضَرَبَتْ المَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لقَوْلهِ كَالسِّلسِلةِ على صَفْوَانٍ يَنْفُذُهُمْ ذلك، فإذا فُزِّعَ عن قُلُوبِهِمْ، قالوا: مَاذَا قال رَبُّكُمْ؟ قالوا للذِي قال: الحَقَّ وهو العَليُّ الكَبِيرُ، فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُو السَّمْعِ هَكَذَا، وَاحِدٌ فَوْقَ آخَرَ، وَوَصَفَ سُفْيَانُ بيده وَفَرَّجَ بين أَصَابِعِ يَدِهِ اليُمْنَى، نَصَبَهَا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ، فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ المُسْتَمِعَ قبل أَنْ يَرْمِيَ بها إلى صَاحِبِهِ فَيُحْرِقَهُ، وَرُبَّمَا لم يُدْرِكْهُ حتى يَرْمِيَ بها إلى الذي يَليهِ إلى الذي هو أَسْفَل منه حتى تَنْتَهِيَ إلى الأرض، فَتُلقَى على فَمْ السَّاحِرِ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ، فَيُصَدَّقُ، فَيَقُولُونَ: أَلمْ يُخْبِرْنَا يوم كَذَا وَكَذَا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا، للكَلمَةِ التي سُمِعَتْ من السَّمَاءِ) [1] .

ومعلوم أن أي نبي لا يمكن أن يكذب على ربه أو يكتم شيئا حتى لو كان أمرا يشق على نفسه، وكذلك لو جاز لرسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يكتم شيئا في بلاغه عن ربه، لكتم قوله - عز وجل - له في معاتبته إياه بقوله:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلا تُطِعِ الكَافِرِينَ وَالمُنَافِقِينَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَليمًا حَكِيمًا . وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا . وَتَوَكَّل عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا

القرآن الكريم سورة الأحزاب: 1- 3

(1) ... صحيح البخاري 4/1736 (4424) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت