صاحب الامتياز للزكاة.
الصورة الثالثة: أن يكون صاحب الامتياز مؤسسة تابعة لدولة أخرى [1]
هذه المؤسسة لا تخلو من حالين:
الحالة الأولى: أن تكون مملوكة لدولة مسلمة.
الحالة الثانية: أن تكون مملوكة لدولة غير مسلمة.
الحالة الأولى: أن تكون مملوكة لدولة مسلمة
فهي لا تخلو من صورتين:
الصورة الأولى: تعمل في أرض المسلمين
الصورة الثانية: أن تعمل في أرض غير المسلمين
الصورة الأولى: تعمل في أرض المسلمين
إن كانت المؤسسة مملوكة لدولة مسلمة فالباحث يرى أن هذه الصورة يتنازعها أصلان:
الأصل الأول: أن الدولة لا يلزمها أن تؤدي الزكاة عن النفط الذي تستخرجه؛ لأن النفط يجعل في مصالح المسلمين -وقد تقدم برهان ذلك-.
الأصل الثاني: أن الفقير في البلد له حق في مال الزكاة؛ لعموم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن:"... فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم، وترد على فقرائهم" [2] .
فحيث تعلق حق فقراء البلد في مال الزكاة وهو المستخرَج من بلدهم، فيتوجب على الدولة أداء زكاة المال لفقراء الدولة التي استخرج النفط من أرضها.
(1) مثال ذلك: الشركة الكويتية للاستكشافات النفطية (كوفبك) ، وعملها استكشاف النفط وإنتاجه في دول أخرى. انظر: الكويت حقائق وأرقام -وزارة الإعلام الكويتية- إدارة المطبوعات- الإصدار الخامس- 1997 م، ص 113.
(2) رواه البخاري ومسلم وقد تقدم تخريجه.