فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 74

وفي حكم زكاة النفط الخارج بواسطة عقد الامتياز تبين للباحث أن عقد الامتياز له ثلاث صور:

الصورة الأولى: عقد الامتياز التقليدي، وهو عقد تبرمه الدولة المالكة للنفط مع شركة أو مؤسسة من المؤسسات، تُعطى الشركة بموجبه الحق لها في استخراج النفط، واستثماره لحسابها، مع حق التملك للنفط الذي تكتشفه، مقابل بعض الأموال التي يجب دفعها للدولة.

الصورة الثانية لعقد امتياز النفط فهو: عقد المقاولة، وصورته: أن تبرم الدولة عقدًا مع مؤسسة من المؤسسات، على أن تقوم المؤسسة بعمليات حفر للآبار أو إنتاج المعدن، وذلك في مقابل أحد أمرين: الأول: أجرة لهذا العمل تحدد بمبالغ معينة. ففي هذه الحالة، لا يخلو أمر مانح الامتياز من أن يكونوا دولة مسلمة فهذه قد تقدم الكلام عليها.

الصورة الثالثة لعقد امتياز النفط: عقد امتياز المشاركة وصورته: أن ينشأ المشروع المشترك بعدما تقوم الشركة صاحبة الامتياز بالكشف عن النفط، وقبل ذلك تكون التبعة المالية على الشركة صاحبة الامتياز، كما أن الدولة تلتزم بتعويض صاحب الامتياز عن نصف المبالغ المالية التي أنفقها من أجل استخراج النفط، وينتج عن هذا أن يقسم النفط المستخرج إلى ثلاثة أقسام، قسم يكون للدولة -مانح الامتياز-، وقسم يكون لصاحب الامتياز، والقسم الثالث يكون مشتركًا بين الاثنين -مانح الامتياز وصاحب الامتياز- ينتفع به الاثنين معًا.

والذي خلص إليه الباحث من خلال الدراسة والتتبع أن صاحب الامتياز في أرض الواقع إما أن يكون مؤسسة من مؤسسات الدولة، وإما أن يكون فردا من المسلمين وإما أن يكون فردًا من غير المسلمين، فهي حينئذ ثلاث حالات يختلف حكمها، وهي كما يلي:

الحالة الأولى:- أن يكون المستخرج دولة مسلمة فلها ثلاث صور:

-أن تستخرجه من الأرض التي تحكمها فهذا لا زكاة فيه.

-أن تستخرجه من أرض المسلمين فيجب حينئذ أن تؤدي زكاة النفط حقًا لفقراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت