اللبنانية، وهذا ما أشرنا إليه في أحداث - رواندة وإندونيسيا والبوسنة والهرسك- والخلط بين المصالح الفردية وإدارة أجهزة الدولة وانهيار العمل السياسي وأسس المنافسة الحرة والتطبيق الخاطئ والمجحف لما يسمى (بالخصخصة - Specialization) .. وسيكون هم الناس البحث عن لقمة العيش وتأمينها أمام الفقر والإفراط في الاستهلاك البذخي على حساب نظام القيم .. (محمد الأطرش وآخرون، 1999، ص 98) ... ومع هذا لسنا متشائمين ولكن لان .. شروط اندماج العرب في النظام العالمي الجديد كانت ولم تزل بأيدي ... ولمصالح غيرهم ... حيث تفجّرت سلسلة من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والهيكلية والقيمية في عقل المجتمع العربي وجسمه ... كشؤون الإدارة الحكومية والمالية والضرائب والنقل والمواصلات وتطوير وسائل الري والزراعة الحديثة وتنظيم الملكية الفردية وزيادة فائض القيمة ... وبرغم استفادة فئات معينة من أهالي البلاد، إلا أن ثمن هذه التغيرات كان فادحا من ناحية معنوية وانتقائيا، فتبلورت تكوينات ... ونخب اجتماعية واقتصادية منتفعة ... وكأن الذي حصل كان تطورا مشوها ومتعدد الوجوه .. (سعد الدين إبراهيم وآخرون، 1996، ص/189 - 234) وما دمنا في الحديث عن نمط الاستهلاك البذخي فقد ساعد على ذلك .. ظاهرة غلاء المعيشة ومدى ارتباطها بمعظم السلع مع الاستهلاك ... لنرى ماذا سيحدث عند ارتفاع سعر إحدى السلع في زمن العولمة ... ؟
إن غلاء ثمن إحدى السلع ... يؤدي إلى ارتفاع أسعار باقي السلع والخدمات أو الحرف بدون مبرر، بصورة يصعب معها تدارك المشكلة بالحل الفردي ... نتيجة لارتفاع تكلفة المنتج المرتبطة بالأجور وتكاليف التسديد سواء بالإعلان أو بالدعاية أو بالعمولة، بالإضافة إلى تكاليف المواد الأولية وتكاليف النقل ثم الضرائب ثم هامش الربح المركب، حتى تصل السلعة إلى المستهلك ... ثم هناك تغير سعر صرف العملة وزيادة الطلب وندرة العرض واحتكار السلعة ... لأسباب اقتصادية .. أما الأسباب الاجتماعية فتتحدد في الزيادة في عدد السكان وتغيير نمط الاستهلاك الدائمي والموسمي وعادة المباهاة ... (سعيد حارب وآخرون، 1994، ص/93 - 95) ... ان كل ذلك يحدث في غياب دور الدولة وتقلقل وضع العملة والعادات الاجتماعية ومنافسة السوق ... (بسبب عولمتها وإزالة الحواجز حسب ما نصت عليه اتفاقية الجات) - التشديد من عندنا -.