فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 190

فماذا تجدي العولمة ولدينا فوضى اقتصادية واجتماعية نتيجة لطول فترة الفقر والحرمان، ومعايشتنا لنمط حياة من نوعية جديدة، وتوفر سلع مختلفة ومغرية في الأسواق وسهولة تسييل المنتج، وهناك الفخ والنشاط الإعلامي والإعلاني/ الاستهلاكي لما هو جديد، ولمّا كانت المرأة هي إحدى الفئات الفقيرة والبائسة والمحرومة، فتراها تذهب إلى الأسواق بشكل مسعور تريد التهام السلع والمنتجات التهاما، وقبل ذلك نراها تهتم بالإعلانات التي يبثها التلفزيون والفضائيات وتقرأ المجلات والصحف ذي الصبغة التجارية /الإعلانية، من هنا فهي كثيرة التردد على الأسواق وتهوى التنزيلات، ناهيك عن أنها كثيرة التوقف والمشاهدة وشراء السلعة بعد أن تخرج روح التاجر من حلقه عند (المفاصلة) ، أما الشريحة الأخرى من المرأة العربية هي الشريحة (البرجوازية الثرية) .. إذ تحيط سيدات هذه الشريحة نفسها بالخدم فيكتفين بالإشراف وينصرفن للتزين وتبادل الزيارات وإقامة المآدب ... والتنافس بشراء الثياب الفاخرة والمفروشات الثمينة والمجوهرات والحلي وأدوات الزينة ... والنميمة ... والسفر ويصطنعن الوجاهة والاستنفاخ والاستفزاز ... انه تعويض وانعكاس لما يعانينه من النقص الثقافي والتعليمي الضحل الذي حصلن عليه .. (بركات، 1996، ص/ 87 - 101) ... ناهيك عن الخواء الثقافي والاجتماعي، بالإضافة إلى انتشار الفساد وإقامة علاقات عاطفية وجنسية موازية لحياتهن الزوجية، بسبب انشغال أزواجهن بجمع الثروات وعقد الصفقات ... !

وكيف يمكن للعولمة والحداثة أن تقضي على تقاليد وعادات مجتمع دستوره هذه الأمثال أو (بعضا منها) :

لا توخذ رأي المرة ... ولا تتبع الحمار من ورة

ربي حية ... ولا تربي بنية

الجار قبل الدار

الجيران ... نيران

الحبس للرجال ... والصحيح أن الحبس للمجرمين والغوغاء وليس للرجال وان كان للرجال ... أليس هناك حبس للنساء ... ؟

خذ البيضة ... ولو مجنونة

زوان بلادك ... ولا قمح الغريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت