فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 190

السياسية وتغلغلت في برامجها وتوجهاتها وفي استقطابها للافراد وخاصة بعد عام 1965 اما قبل ذلك فقد نتج ما يلي:-

1 -تشوه ثقافي.

2 -تأجيج الصراعات الاجتماعية وتحقيق المكاسب المادية وفقدان الثقافة المعنوية ببطء.

3 -بروز قطاعات واسعة من الطبقات الاجتماعية المسحوقة والفقيرة والتي فقدت الوطن وفرضت عليها مخيمات اللجوء، واصبحت وقودا للثورة لكنها لم تشارك بصنع القرارات الحاسمة- Referendom (كحق العودة- Homesickness) ولا في بعض مستويات النضال او في القيادة السياسية، فهذه خطوط حمراء لا يسمح بتجاوزها في ظل معطيات الوضع العربي والدولي ... لكن ماذا فقدت مقابل ذلك .... ؟ وماذا حققت من مكاسب معنوية ومادية استرضائية- Gratification ... ؟ انها ما زالت تقيم في المخيم وتتمتع بخدمات مجانية كالتعليم والصحة والاعفاء من الضرائب وبعض الامتيازات، لكنها محرومة من الارض (مسقط الرأس) ، حيث اصبح ذلك عنصر اساسي من تراثها وقيمها.

4 -الشعور بالعجز والقبول بالامر الواقع والرضى بهوية ورقم وكالة الغوث، بل وتوارثتها الاجيال جيلا بعد جيل، لكن هذا الحرص على وراثة بطاقة التموين قابله تراجع عن استعادة الوطن السليب ... والاكتفاء بالمخيم كوطن بديل.

5 -رسوخ بعض انماط وظواهر اجتماعية وسلوكية ذي بعد فوضوي بسبب تشوه البنى الشخصية والذات الفلسطينية، وما اصابها من امراض وعلل وكبت وقهر وقسوة وشعور بالذنب لضياع الوطن، والشعور بالنقص امام العدو المحتل والمستوطن وخاصة في الحروب والمواجهات والاشتباكات، بل والتماهي به (التشبه به) واصاب التشوه آليات التنشئة الاجتماعية واسس ثقافته الهجينة واخرها ثقافة المحتل.

ان هذه الاسباب وغيرها نشأت وما زالت تنشأ من ضعف ضبط القيم والمعايير الاجتماعية وعجز المؤسسات البنيوية الشرعية في امتصاص المشكلات، والعمل على حلها كمشكلة البطالة مثلا حيث يؤدي ذلك بالناس الى البحث عن حلول بديلة سواء بالانتماء او بالانخراط فعليا للحركات الاجتماعية غير الشرعية وخاصة السرية او التعامل مع العدو- Traitors ، للخروج من محنتهم بعدما تبين لهم ان ذلك يبدو شبه مستحيل عبر المؤسسات الشرعية، وذلك لأن احد مكونات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت