فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 190

واصالتها الوطنية والاجتماعية، الامر الذي يجعلنا نعيش يومنا على امل ان تتسع وتنمو وتكبر هذه الفئة وتشكل نواة طليعية لاعادة ما تهدم وتهشم من بناء، وتشوه من قيم واخلاق ونظم اجتماعية.

7 -نود ان نتساءل هنا ونقول:- اين كانت المحددات والمحكّات التي من شأنها ان تحدد المعالم، وتنذر بوجود مشاكل وامراض وعلل اجتماعية وبالتالي تصدر تحذيراتها وخاصة بعد عام 1994 ... ؟ واين كان دور الدين ووسائل الاعلام والمؤسسات التربوية والتعليمية والقانون او حتى الذين يسمون انفسهم رجالات ووجهاء الاصلاح او المخاتير .... ؟ الجواب لربما لاحظه القارئ في الفصول السابقة.

8 -ان الذي نود ايضاحه هو ان الفرد الفلسطيني لم يزل فاقدا بصيرته في ايجاد معايير ومنظمات اجتماعية توجه سلوكه، وفشل بحسم الصراع المستفحل بين قيمه وعناصر ثقافته التقليدية من جهة، وعناصر الثقافة الجديدة الغازية والموجهة من جهة اخرى.

9 -الاحباط واليأس وفشله ايضا في عدم ايجاده لبدائل لما ترك واهمل من قيم وسلوك وخاصة قيم الوطن والارض السليبة التي طرد منها وعجز عن استرجاعها لحد الآن.

10 -تراكمات متنوعة من العلل والاوهان الاجتماعية والتنظيمية في العلاقات والبنى والنظم الاجتماعية غير السوية، والتي ما زالت تقف حائلا امام تطوره وتقدمه او حتى امام احداثه لأي اصلاح، لان ذلك يتطلب موافقة ورضى الهيئات الاجتماعية الواعية لمشكلاتها من جهة ودعم وحماية من قبل السلطة الحاكمة، وبدون ذلك يستحيل احداث أي اصلاح او تغيير او بناء.

11 -ظاهرة العملاء:- هي من اخطر الظواهر التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني لكونه يجاور كيان مغتصب ومحتل وغريب، فأصاب بعض انساقه حالة اغتراب - Alienation وهي التحلل من الاخلاق والاعراف والقيم والمعايير الاجتماعية , اما لو كان هذا الكيان عربيا لأطلق على هذه الظاهرة التجسس لصالح دولة معادية، هنا نسأل القارئ: ماذا يستنتج من هذا الترابط في المسميات ... ؟ الا يوحى للذهن بأن النظام العربي عدو للنظام العربي الاخر كما هي اسرائيل عدوة ... ؟ اذن هذا يثبت صحة ما تحدثنا عنه سابقا، بأنه لا فرق بين سياسة الاحتلال الاسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني وسياسة الانظمة العربي تجاه بعضها البعض او اتجاه شعوبها وافرادها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت