والاحتراب) ... إشباعا لحاجات الذات المادية والمعنوية، وتحقيقا لوجودها في أهدافه وغاياته ... وهي إيجابية وفقا لمقاييس البيئة ومفاهيمها ... (كالتميز والتفرد) ... وهي معيار- تقيس به البيئة ذات الفرد - سلوك بقياسها ومقدار تعبيرها عن الدرجة والمرتبة الأخلاقية المجتمعية ... فكلما كان معنى ... المضمون إيجابا زاد الاحترام والتماهي ... وسلبا فتغدو منّفرة ... وهي بمثابة الضمير للفرد ... تطالبه وتلّح وتدفعه للأمام أو تثبط عزيمته وتهبط به إلى الأسفل، فتلجئه إلى المخادعة ومن وراء الستار لإقناع الذات بتحقيق مطلبها ... لأنها متمكنة منها بفضل البيئة أو بالوعي الثقافي السائد ... فالبيئة هي التي تحدد أولويات القيم الجاذبة بإيجابياتها أو سلبياتها ... وهي تمييزية حتى لو كان ذلك ينتهك من جوهر الإنسان، وان عجزت الذات من خلال القيمة عن تحقيق التميز والتفرد لسبب ما فان القيمة تزور (تبتعد) عنها والوسيلة الموصلة بعد ذلك لا تهم ... لان البيئة الاجتماعية (Social Environment) هي التي تحدد أفضليتها وفقا لمفاهيمها كالجريمة والعنف وحتى ممارسة المهنة .. فان كانت قيم ممارس المهنة سلبية فإنها ... تنعكس على تعامله مع المجتمع ... حتى الأمراض النفسية ترتبط ارتباطا وثيقا بقيم المجتمع مثل ... العجز والفشل والإحباط والخوف، أو ... حتى الحرية ... التي يختلف في مفهومها وتفسيرها سواء من اجل خدمة المصلحة أو تعارضها أو حتى مفهوم الديمقراطية ... فالقيمة لا تفن ولا تنعدم ... ولكنها تضمر وتنزوي في خلفيات النفس ... (اللاوعي) ... تنتظر ظروفا ملائمة لتعود إلى النمو الفاعل في الواقع كواقع مجتمعنا العربي .. (قباني،1997، ص/61 - 68) ... إذن والحالة هذه فان الفوضى هي قيمة تماما كغيرها من القيم.
ان البناء الاجتماعي يعني طبيعة النسق المعقد للقواعد العلاقات المتبادلة والتصرف والسلوك المتوقع من كل فرد، والتي تربط بين الاجزاء لتشكل كلا متماسكا وهذا التعريف ينظر للمجتمع على انه:-
1 -كائن حي ولا بد من ايجاد حالة من التوازن بين اجزائه واعضائه.
2 -على انه يتكون من اجزاء تدخل في تكوين الكل وهو البناء الاجتماعي والاجزاء هم الافراد والكل هو المجتمع.
3 -على انه نتيجة التفاعل بين الافراد عن طريق ادائهم لادوارهم في مراكزهم المحددة لهم ضمن البناء الاجتماعي.