فهرس الكتاب
الأغلبية تأتي منسجمة مع نظام الحكم (كالأردن والمغرب) "- التشديد من عندنا- (سمير أمين وآخرون، ج 3، 1998، ص / 65) ."
خلاصة:- لم نرد إصدار حكمنا على المجتمع العربي من حيث وحدته أم لا اعتباطيا، وذلك منعا من اتهامنا بالتسرع وتحاشيا للنقد من جهة، ومن جهة أخرى أننا لسنا بصدد إصدار مثل هذا الحكم، إلا أن ذلك لا يمنع من الاقرار بأن المجتمع العربي يعاني من الاغتراب والتمزق والتناقض اجتماعيا وطبقيا وقوميا وهذا يضعنا في موقع تساؤل كما تسائل من قبلنا حليم بركات (المجتمع العربي المعاصر) ... هل يكوّن المجتمع العربي مجتمعا واحدا ولو نسبيا (وهذا مقصدنا) ... رغم اختلاف أنظمته السياسية والاقتصادية ... ؟
إن المجتمع العربي يعاني من .. اختلافات وانعدام التجانس والتعدد وهو فسيفسائي مستندين على مقولة انه .. ليس في العالم مجتمعا واحدا متجانسا كليا وبشكل مطلق ... (حليم بركات، ص/15، 1996) ... وحتى وان كنا نقصد ذلك بشكل نسبي رغم امتلاك المجتمع العربي مقومات المجتمع، إلا أننا وكمحاولة نستطيع تحديد أسباب انعدام (إن جاز لنا التعبير) إلى أهمية الوطن العربي وموقعه الاستراتيجي وتأثره وتأثيره على مراكز الإنتاج العالمية، حيث عرّضه موقعه ومنذ فترات مبكرة لاحتلالات وغزوات من الخارج عملت على تقطيع أوصاله، الأمر الذي أضفى عليه تعقيدا سلاليا ترك أثرا فيه لم يزل إلى يومنا هذا في مختلف نواحي حياته وأنشطته وفكره وتراثه وعاداته وتقاليده وفنونه وآدابه رغم تعرّبها، الأمر الذي احدث فجوات واسعة في بناه وانسجامه وأنماط تفكيره، وخاصة في الوقت الحالي والذي نشهد فيه تغيرا وتطورا هائلا وسريعا من حيث الكم والكيف والآثار، وخصوصا في الجوانب المادية، على عكس ما تشهده الجوانب القيمية والأخلاقية والمعنوية للمجتمع العربي ... وقد اوضح كل من قاسم امين (تحرير المرأة) وشبلي شميل (ج/2 من مقالاته) وعبد الله النديم (في مجلة الاستاذ) واحمد امين (فجر وضحى الاسلام) حول اهم اسباب التخلف والاستبداد في المجتمع العربي.