فهرس الكتاب
إن عملية تداول السلطة في عالمنا العربي لم تزل .. الحلقة المفقودة .. وهو ما يضعها في ركب التخلف السياسي، حيث يتسم التراث السياسي العربي بالسلبية .. فهو قمعي لا يقر بالقانون ولا حرمة للحكومة أو للمواطنين وحرياتهم .. (منى مكرم عبيد، 2000، ص / 21) .
إن الظاهرة الخطيرة الذي يعاني منها المجتمع العربي والدولة كذلك، هي في آلية الاستيلاء على الحكم والوصول إلى السلطة (فاغلبها بالانقلابات العسكرية) ، فعلى عكس نماذج التعددية في السلوك السياسي الذي يستمد فيها الرئيس سلطته ... من شرعية النظام السياسي، فان السياسة نظريا وممارسة في الوطن العربي تعمل على رفع الحاكم إلى موقع الهيمنة على البنيان المؤسسي.
ان التربية السياسية تعني كما قلنا معرفة الفرد ما له وما عليه اتجاه دولته ومجتمعه ووطنه ومعرفة مفهوم التنظيم السياسي والذي يعني .. مجموعة من الناس ذو اتجاه واحد وهدف متفق عليه حيث ترتبط هذه المجموعة وفقا لقواعد تنظيمية تحدد علاقاتهم وسلوكهم ووسائلهم في العمل .. (ابرهيم ناصر، 1994،ص/144) .. (كأطار مرجعي لمستوى العلاقات الاجتماعية) - التشديد من عندنا - وكذلك معرفة الحقوق والواجبات والتي تمثل المصالح والحريات التي يتوقعها الفرد من المجتمع بما يتفق مع معايير مجتمعه، واما الحقوق فتعني السلطة المخولة لشخص ما لتمكينه من القيام باعمال معينة تحقيقا لمصلحة له يعترف بها القانون وهي على انواع منها: الاجتماعية والسياسية والمدنية والانسانية والزواجية والانتخابية والوراثة وحقوق المرأة وحق التأليف والنشر وتقرير المصير والمعتقد بالاضافة لواجباته الخاصة والعامة.
حتى الأحزاب السياسية العربية فقد طوعت وأعطت النظام .. قوة وقسط من الشرعية يتناقضان بحدة مع أنظمة الحكم .. (غسان سلامة واخرون، ج/2، 1989، ص 798) ... على حساب المجتمع ومؤسساته، ومع هذا فان .. هناك مئات الأحزاب حاصلة على ترخيص سياسي إلا أن اغلب قوانين الانتخاب لا تعترف إلا بالترشيح الفردي وليس الحزبي ... (فوضى) ... لذا ففوزهم (الحزبيون) يأتي بصفتهم الاجتماعية والعشائرية وليس الحزبية، وحتى وان كانت حزبية فان