فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 190

والأول (المعوقات النفسية) أخطرها، لأنها خفية والثانية تشمل الاتصال بالمجتمع وتتعلق بالعلاقات الشخصية ... أما الاثنتان الأخريتان فيعدان ثانويتان" (شكور، 1998، ص/ 103 - 109) ."

إن النمط الاجتماعي الراهن للمجتمع العربي .. هو نمط هجين ... ولم يستقر بعد، مما ولّد الاختلال والازدواجية بين الواقع المتخلف والمستقبل المثالي ... والغريب انهما متعايشان الأضداد تتلاحق فيهما العقلية والخرافية والغيبية واللاتجانسية .. (زيعور، 1987، ص/ 79) .

لنأخذ الإنسان العربي في مرحلة القهر والرضوخ التي تتميز .. باستحالة التخلص منها لما تحويه من جمود وتخلف وانحطاط، وتظهر عقد النقص والعار ... العار الذي يكشف بؤسه وعجزه ويشكّل فضيحة بالنسبة له وخاصة ما يمس الشرف والكرامة والعزة ... (وهكذا يتصور) ... مع انه في الحقيقة ... يعاني من خواء مرضي داخلي وفوضى، وما الكرامة والشرف إلا قشرته الخارجية التي يحاول أن يتجّمل بها أمام الناس خوفا من كلامهم وحرصا على سمعته، وخير مثال على ذلك المرأة (الحرمة) على اعتبار أنها من المحرّمات وممنوع الاقتراب منها، أنها صمته لستر عاره .. (المصدر السابق، ص/ 88) 0

ورغم اهمية دور العلم ومساهمته في تطور البنى الاجتماعية إلا أن العمل سبقه وكسر البنى المحافظة خاصة في المجتمع الريفي والبدوي الراكد، كانتقال المرأة إلى نوع جديد من العمل (وخاصة في المستوطنات الاسرائيلية) فارتفع دورها وتحسنّت مكانتها، وبرزت أعراف وقيم جديدة ... فبعد أن (ذاق) أبيها اوزوجها (طعم النعمة) وتحسّنت أحوالهما المادية، الأمر الذي جعله يبقيها في عملها ... وهي بدورها أجبرته على القبول بمنحها بعض الحرية والخروج وحرية اللباس ... ولكن أمام عقدة العار أين يذهب كل ذلك ... أمام الجرح النرجسي ... المرتبط بالجنس .. (زيعور، 1987، ص/ 71) و (شكور، 1998، ص/42) ...

بالإضافة إلى ذلك فهناك اضطراب الديمومة وهو العجز عن التحكم في المصير والزمن، فآلام الماضي تؤثر في الحاضر، وتجعل المستقبل اشد قلقا ويقع الفرد العربي أسير الاجترار السوداوي - الاكتئابي (Melancholia Ruminatiom) وهو مرض عقلي يدفع الفرد الى ادانة نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت