فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 190

بسبب ارتباطها ببنيته النفسية والذهنية (والمصلحية) .. - التشديد من عندنا - (حجازي، 1998، ص / 9) ... لكنه في لحظة تاريخية ما سوف يصبح في وضعية مأزقية- Critical Point - خاصة في سلوكه وقيمه وتوجهاته ومواقفه خاصة عند مجابهة بيئته من جهة، وعدم السيطرة على قيمه وسلوكه وتوجهاته ونزعاته بشكل يحفظ له التوازن النفسي من جهة أخرى (لكنه) - التشديد من عندنا - يعيش في مأزق ... جراء تعجّنه (ومأسسته) ضمن تشكيل سلوكي يشخّص الانكفاء نحو الذات ومتداخل مع نزوع مستنبط ومحافظ، ذي قدرة وسمات عقلية - ذهنية محدودة ومغلقة ... تتناسب مع الفعل الاجتماعي التعبيري الذي يتصف (بالعضلي) ... لأنه أساسا جعل سلوكه وتوجهاته وقيمه نابعة من وضعية القهر والغبن المفروض عليه ... (من الطبيعة والمجتمع والسلطة) ... التي رضخ لها، وبالتالي حينما يشعر بمأزقه فأنه يصل لحالة التمرد ... (والعصيان) ... لشعوره بانعدام الأمن ... (لربما) ... ولكن ماذا سيحل بمصالحه وحاجاته ساعتئذ ... ؟ مقابل استمراريتها ... (ونعني مصالحه) ... ؟ حتما سيتجه إلى ... الثورة التي لا مفر منها، وبالتالي سيكون العنف هو ديدنه والذي يعتبر المحرك الأساسي للتخلف الاجتماعي كناتج، وهو بالتالي المحدد للعلاقات ... (الساكنة) ... ظاهريا .. (المصدر السابق، ص / 10 - 11) .

من هنا نعي أسباب سقوط الفرد العربي فريسة للتخلف وتنازعه الدائم بين حاجاته وبيئته الاجتماعية، لكن هل هي قابعة في الاستعداد الفطري للبشر ... ؟ أم هي محض قضية ثقافية وتربوية وذهنية ... ؟ إنها الذهنية.

إن ذلك يجّسده الفرد العربي عندما يكون عاملا فنراه كسولا، يتحامل على العمل ... انه ينتقم من أسياده بطرق خفية أو رمزية، فنراه فوضويا متمارضا مهملا بطيئا عند قدومه للعمل، لا يحسب حسابا للوقت ولا يبذل الجهد المطلوب للنجاح، على اعتبار ان ذلك بنظره (شطارة وفهلوة) فهي انعكاس لتداخل العلاقات الاولية بالرسمية، وكذلك عند البيع والشراء الذي يكتسب صفة القنص والسلب والهروب، وهذا ما اكده العلامة ابن خلدون قبل سبعة قرون.

إن ما حدانا لإيراد هذا المثل هو للولوج في محور نشوء وظهور التخلف (كآلية) كيف ... ؟

إن التخلف يحدث .. اضطرابات سلوكية وأمراض اجتماعية تتحدد في التوجه المادي للحياة ... (والإنسان يتصف بالأنانية والاستغلال والمخادعة والمسايرة الزائدة، والأتكالية والتمردية والعداوة والشعور بالنقص والانعزال الانفعالي والتعصب) ... بالإضافة إلى المعوقات النفسية والتنظيمية والتقنية والاجتماعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت