فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 190

والى وسائل لحماية المكاسب لها وللدولة، وهنا برزت نزعة طغيان المصلحة الأنانية وحب النجاة والسلامة في خضم طوفان إرهاب الدولة، ومن هنا برز شعار ... من يستولي على الدولة يملك مفاتيح السلطة والثروة والجاه والنفوذ والمجتمع أيضا .. (النقيب، 1996، ص/176) .

وأصبح الانسان العربي يكتفي بلقمة العيش التي تمثل له الهم الرئيسي نتيجة تعويد وتطويع وترويض النظام السياسي له ... (وكأن همه بطنه فقط) فمن هنا بدأ يزداد سخط الأفراد والجماعات (العاملة والفقيرة) يوما بعد يوم ... ويتضاعف استعدادها لتقويض أركان النظام الاجتماعي ... (الموروث) ، حتى تعدى الأمر إلى إسقاط النخب الحاكمة بل ... وتجاوز ذلك حتى بلغ وجود الدولة نفسها ... (غسان سلامة وآخرون، 1996، ص/ 329) .

فعندما قضت الفئات الحاكمة على المعارضة وتنظيماتها وأخضعت مؤسسات المجتمع لخدمتها كانت بذلك تقضي على الأسس المادية لبناء المجتمع المدني وتتيح المجال لعودة التنظيمات المتخلفة واتباع سياسة توزيع الأنصبة والحصص في مجال الحياة السياسية

نعود فنقول بان ميلاد الدولة القطرية وتطورها تأثر بحجم وطبيعة المجتمع الذي ورثته وتكوينه وهو اقدم من الدولة واكثر رسوخا ... إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الدولة الحديثة هي نتيجة عمليتين مزدوجتين الأولى ... هي التطور الطبيعي لإرث الدولة السلطانية، والثانية هي استعادة بعض القواعد والترتيبات والرموز من نمط الغرب ... حيث كان هدفها تقوية سلطانها خارجيا وداخليا ... وإضعاف النخب المحلية ... وكسب ولاء جماعات اكثر ... (تضررا) ... من النظام البائد ... (ولكن لا نعتقد ذلك) ... لأن الأمر ظل على حاله بالنسبة للدولة ... من خلال المساهمة ... (الأجنبية) ... واجهزة الإدارة والسلطة ... ونتيجة لذلك .. لم يزل الفرد العربي يربط علاقاته الحقيقية في نطاق الأمة المحلية ... خارج جهاز الدولة .. (سعد الدين إبراهيم وآخرون، 1996، ص/ 91 - 201) ... كما حدث في العراق، حيث وصل الامر الاستعانة بالامريكيين واعادة احتلال العراق .. ، فمن هنا بدأت حركة العصيان والتمرد والتعاون مع الأجنبي في الخارج (حتى ان النخب العراقية الحاكمة اليوم دخلت العراق ممتطية الدبابات الامريكية وكظاهرة العملاء في مناطق السلطة الفلسطينية) وقل حرص هذه الجماعات على كيان الدولة واستمرار النظام الحاكم الذي استغل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت