فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 190

الفردية، كالتلصصية- Voyerism والاستمناء والفتشية- Fetishism ، وحديثا الجنسية المضادة والجنسية المثلية (ذكر وأنثى -- Pederasty Sapphism-Lisbianism) واللواطية والغلمانية والحيوانية والجنسية المحرّمة، أو انحرافات الأسلوب الذي يلعب دورا رئيسيا في تشكيل أنماط سلوكه وتصرفاته في جميع حالاته، تكمن خطورتها في أنها مستترة (وخفية) .

أما الأمراض العقلية وطبيعتها ومدى انتشارها وأسبابها فهي إما محدودة، وإما عضوية أو وظيفية، وأهمها الشيزوفرينيا والأمراض المزاجية والهياج العقلي وجنون السرقة ومشاكل الهوية الشخصية والمكانة الاجتماعية ... لذا فإن مجمل الأمراض السالفة وخاصة النفسية .. تعطي المريض شعورا خاصا بعدم الارتياح والاضطراب الشخصي ... والشعور بتغيير الواقع من حوله حيث يصاحب ذلك اختلال في الفكر والسلوك .. (علي كمال، 1983، ص/ 13) ... والدليل عند سؤال الفرد العربي أينما كان، السؤال التقليدي"كيف الحال ... أو (كيف شايفها) ... أو كيف الواقع ... هل تشعر بارتياح اتجاهه ... ؟ حتما الإجابة ستكون من خلال فكره وذهنيته وسلوكه والذي سيكون صورة عاكسة لواقعه المعاش (المادي والمعنوي) ومع ذلك فهناك .. الحياة اللاوعية وهي الوجه الخفي للتجربة الوجودية للإنسان ... وما تمارسه من ضغوطات على المكبوتات من ناحية والإفلات من سيطرة الوعي والإرادة من ناحية أخرى، فهذه بحد ذاتها مرضا ... فهو اللاوعي - Unconscious- متغلغل في كل حركة وسكنة وتوجه ونظرة وقيمة تحيط بحياتنا ... من خلال .. وأيضا بسبب ما أحدثته التربية الأسرية والمدرسية والمجتمعية والسلطة السياسية والعلاقة الاجتماعية، على اعتبار أن اكبر حليف للمرض الاجتماعي هو ... المرض النفسي واضطراب الشخصية في المجتمع المتخلف ... فيلجأ المريض إلى الحلول التعويضية والإفراط في الذكورية .. (مصطفى حجازي، 1996، ص/84) ... ولهذا يتولد لدى الإنسان المتخلف .. شعورا نفسيا يتجاوز طاقة الاحتمال ... فتبرز الحاجة إلى محاولة تغييرها ... (ظروف واقعه) ... أو أيجاد حلول دفاعية ليس من اجل التغيير ... بل من اجل تخفيف وطأتها والتكيف والانسجام معها ... فمن هنا يكمن سر تخلف الإنسان العربي لحد الآن .. (المصدر السابق، ص/ 87 - 88) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت