فيه وممن رأى أن يشير ولا يتكلم زيد بن صوحان، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والثوري، والأوزاعي، وابن المنذر، وكره الإشارة طاوس.
ولنا [أن الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة؟ أومأ الناس إليه بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسكوت] ولأن الإشارة تجوز في الصلاة التي يبطلها الكلام ففي الخطبة أولى.
فأما الكلام الواجب كتحذير الضرير من البئر أو من يخاف عليه نارا أو حية أو حريقا ونحو ذلك فله فعله لأن هذا يجوز في نفس الصلاة مع إفسادها فها هنا أولى فأما تشميت العاطس ورد السلام ففيه روايتان قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله سئل يرد الرجل السلام يوم الجمعة؟ فقال: نعم ويشمت العاطس؟ فقال: نعم والإمام يخطب قال أبو عبد الله قد فعله غير واحد قال ذلك غير مرة وممن رخص في ذلك الحسن والشعبي والنخعي والحكم وقتادة والثوري وإسحاق وذلك لأن هذا واجب فوجب الإتيان به في الخطبة كتحذير الضرير والرواية الثانية إن كان لا يسمع رد السلام وتشميت العاطس وإن كان يسمع لم يفعل قال أبو طالب: قال أحمد: إذا سمعت الخطبة فاستمع وأنصت ولا تقرأ ولا تشمت وإذا لم تسمع الخطبة فاقرأ وشمت ورد السلام وقال أبو داود: قلت لـ أحمد