فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 313

يرد السلام والإمام يخطب ويشمت العاطس؟ قال: إذا كان ليس يسمع الخطبة فيرد وإذا كان يسمع فلا لقول الله تعالى: {فاستمعوا له وأنصتوا} وقيل لـ أحمد الرجل يسمع نغمة الإمام بالخطبة ولا يدري ما يقول يرد السلام؟ قال: لا إذا سمع شيئا وروي نحو ذلك عن عطاء وذلك لأن الإنصات واجب فلم يجز الكلام المانع منه من غير ضرورة كالأمر بالإنصات بخلاف من لم يسمع وقال القاضي: لا يرد ولا يشمت وروي نحو ذلك عن ابن عمر وهو قول مالك و الأوزاعي وأصحاب الرأي واختلف قول الشافعي فيحتمل أن يكون هذا القول مختصا بمن يسمع دون لم يسمع فيكون مثل الرواية الثانية ويحتمل أن يكون عاما في كل حاضر يسمع أو لم يسمع لأن وجوب الإنصات شامل لهم فيكون المنع من رد السلام وتشميت العاطس ثابتا في حقهم كالسامعين.

وقال: لا يكره الكلام قبل شروعه في الخطبة وبعد فراغه منها وبهذا قال عطاء وطاوس والزهري وأبو بكر المزني والنخعي ومالك والشافعي وإسحاق ويعقوب ومحمد وروي ذلك عن ابن عمر وكرهه الحكم وقال أبو حنيفة: إذا خرج الإمام حرم الكلام قال ابن عبد البر: إن عمر وابن عباس كانا يكرهان الكلام والصلاة بعد خروج الإمام ولا مخالف لهما في الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت