فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 313

خلت الخطبة من قراءة شيء من القرآن فإنها تكون ناقصة، وقد قدَّمنا أن العلماء من يرى أنها غير مجزئة؛ لأنها فقدت ركناً من أركانها.

وأما اختيار الرسول صلى الله عليه وسلم لهذه السورة بالذات فلما تشتمل عليه من المعاني العظيمة، ففيها:

أولاً: إثبات رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم: {بَلْ عَجِبُوا أَن جَاءهُمْ مُنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ} . [1]

وفيها إثبات البعث: {أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ * قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} . [2]

وأن الله يعيد هذه الأجسام بعد ما تفتَّت وتحلَّلت من التربة، ويعيدها كما كانت.

وفيها التذكير بالموت: {وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ} . [3]

وفيها التذكير بأن الإنسان عليه حفظة يحصون عليه أعماله. {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} . [4]

(1) سورة ق الآية (2) .

(2) سورة ق الآية (3 - 4) .

(3) سورة ق الآية (19) .

(4) سورة ق الآية (18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت