والثانية: لا يجوز لما روى الدارقطني في الإفراد عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من سافر من دار إقامة يوم الجمعة دعت عليه الملائكة ألا يصحب في سفره". [1]
وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى بعد أن ذكر خصائص الجمعة، فقال:
السادسة عشرة: أنه لا يجوز السفر في يومها لمن تلزمه الجمعة قبل فعلها بعد دخول وقتها، وأما قبله، فللعلماء ثلاثة أقوال، وهي روايات منصوصات عن أحمد، أحدها: لا يجوز، والثاني: يجوز، والثالث: يجوز للجهاد خاصة. [2]
وأما مذهب الشافعي رحمه الله، فيحرم عنده إنشاء السفر يوم الجمعة بعد الزوال، ولهم في سفر الطاعة وجهان، أحدهما: تحريمه، وهو اختيار النووي، والثاني: جوازه وهو اختيار الرافعي.
وأما السفر قبل الزوال، فللشافعي فيه قولان: القديم جوازه، والجديد أنه كالسفر بعد الزوال.
(1) الكافي في فقه ابن حنبل لابن قدامة (1/ 328) .
(2) وهذا هو الصحيح إنه لا يجوز إنشاء السفر في يوم الجمعة لمن تلزمه الجمعة.