وأما مذهب مالك، فقال صاحب"التفريع" [1] : ولا يسافر أحد يوم الجمعة بعد الزوال حتى يصلي الجمعة، ولا بأن يسافر قبل الزوال، والاختيار: أن لا يسافر إذا طلع الفجر وهو حاضر حتى يصلي الجمعة.
وذهب أبو حنيفة إلى جواز السفر مطلقا، وقد روى الدارقطني في"الإفراد"، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من سافر من دار إقامته يوم الجمعة، دعت عليه الملائكة ألا يُصحب في سفره". وهو حديث ابن لهيعة. [2]
وفي مسند الإمام أحمد من حديث الحكم، عن مِقسم، عن ابن عباس قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة في سرية، فوافق ذلك يوم الجمعة، قال: فغدا أصحابه، وقال: أتخلل وأصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ألحقهم، فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم، رآه، فقال: ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟ فقال:
(1) هو عبيد الله بن الحسن بن الجلاب البصري، أبو القاسم فقه أصولي، توفي عند منصرفه من الحج سنة (378) هـ."الديباج المذهب" (ص/ 146) .
(2) قال الألباني: ضعيف، السلسلة الضعيفة رقم (218) .