أردت أن أصلي معك، ثم ألحقهم، فقال:"لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت فضل غدوتهم". [1]
وأعلّ هذا الحديث، بأن الحكم لم يسمع من مقسم.
هذا إذا لم يخف المسافر فوت رفقته، فإذا خاف فوت رفقته وانقطاعه بعدهم، جاز له السفر مطلقا، لأن هذا عذر يسقط الجمعة والجماعة، ولعل ما روي عن الأوزاعي -أنه سئل عن مسافر سمع أذان الجمعة وقد أسرج دابته، فقال: ليمض على سفره- محمول على هذا، وكذلك قول عمررضي الله عنه: الجمعة لا تحبس عن السفر. وإن كان مرادهم جواز السفر مطلقا، فهي
(1) أخرجه أحمد في مسنده (1966/ 1) ، والترمذي في الصلاة (527) باب (28) ما جاء في السفر يوم الجمعة. والطيالسي (2699) ، وعبد بن حميد (654) ، والطبراني في"الكبير" (12081) ، والبيهقي (3/ 187) من طرق قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث [غريب] لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال علي بن المديني قال يحيى بن سعيد [و] قال شعبة لم يسمع الحكم من مقسم إلا ثلاثة أحاديث وعدها شعبة، وليس هذا الحديث فيما عد شعبة، فكان هذا الحديث لم يسمعه الحكم من مقسم، وقد اختلف أهل العلم في السفر يوم الجمعة فلم ير بأسا بأن يخرج يوم الجمعة في السفر ما لم تحضر الصلاة، وقال بعضهم إذا أصبح فلا يخرج حتى يصلي الجمعة. قال الألباني: ضعيف الإسناد، ضعيف سنن الترمذي برقم (81) .