فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 54

معضلا لإعضال الراوي له هذا تحقيق لغة وبيان استعارته هو في الاصطلاح الساقط منه أي من إسناده اثنان فصاعدا أي مع التوالي حتى لو سقط كل واحد من موضع كان منقطعا كما سلف لا معضلا ولعدم التقيد باثنين. انتهى

وعن الحافظ أبي نصر السجزي أن قول الراوي بلغني يسمى معضلًا ويعتبر المعضل من قسم الضعيف.

الثالث: المرسل:

جمعه: أرسالٌ ومراسيل بإثبات الياء وحذفها أيضا.

وبالكسرِ: الرِّفْقُ والتُّؤَدَةُ كالرِّسْلَةِ والتَّرَسُّلِ. وبالفتح: السَّهْلُ من السَّيْرِ.

قال في فتح المغيث: وجمعه مراسيل بإثبات الياء وحذفها أيضا وأصله كما هو حاصل كلام العلائي مأخوذ من الإطلاق وعدم المنع كقوله تعالى (إنا أرسلنا الشياطين على الكافرين) "فكأن المرسل أطلق الإسناد ولم يقيده بر أو معروف أو من قولهم ناقة مرسال أي سريعة السير كأن المرسل أسرع فيه عجلا فحذف بعض إسناده. أو من قولهم جاء القوم أرسالا أي متفرقين لأن بعض الإسناد منقطع من بقيته. انتهى."

والمرسل في الاصطلاح: هو قول التابعي الكبير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو فعل كذا فهذا مرسل باتفاق. وأما قول من دون التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال أهل الفقه والأصول يسمى مرسلًا، سواء أكان منقطعًا أم معضلًا وبه قطع الخطيب. وبهذا قال ابن جماعة.

وقال أيضًا: لو أرسل ثقة حديثًا تارة وأسنده أخرى أو رفعه ثقات ووقفه ثقات أو وصله ثقات وقطعه ثقات فالحكم في الجميع لزيادة الثقة من الإسناد والرفع والوصل والله أعلم. انتهى.

ويحتج بالمرسل بشروط هي:

أولا - أن يكون من مراسيل الصحابة

ثانيا - أسنده غير مرسله، وإن لم تقم الحجة بإسناده لكونه ضعيفًا.

ثالثًا - أرسله راوٍ آخر يروي من غير شيوخ الأول.

رابعًا - عضده قول صحابي.

خامسًا - عضده قول أكثر أهل العلم.

سادسًا - أن يكون حال الذي أرسله أنه لا يرسله إلا عمن يقبل قوله كمراسيل سعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت