الأنصاري اثنان متقاربان في الطبقة احدهما: القاضي المشهور البصري الذي روى عنه البخاري، والثاني: أبوسلمة ضعيف وأسم جده زياد، وهو بصري أيضًا.
السادس من الأقسام: أن يتفقا في الاسم فقط أو الكنية فقط كحماد وعبد الله وشبهه، قال سلمة بن سليمان: إذا قيل بمكة عبد الله فهو ابن الزبير أو بالمدينة فابن عمرو، وبالكوفة أبن مسعود، وبالبصرة أبن عباس، وبخراسان أبن المبارك. وقال الخليلي: إذا قاله المصري فابن عمرو والمكي فابن عباس. وقال بعض الحفاظ: إن شعبة يروي عن سبعة عن أبن عباس، كلهم أبو حمزة بالحاء والزاي، إلا أبا حمزة بالجيم والراء نصر بن عمران الضبعي، وانه إذا أطلقه فهو بالجيم.
السابع من الأقسام: أن يتفقا في النسبة من حيث اللفظ ويفترقا في المنسوب إليه، ولابن طاهر فيه تأليف حسن كالآملي، قال السمعاني: أكثر علماء طبرستان من آملها، وشهر بالنسبة إلى آمل جيحون عبدالله بن حماد شيخ البخاري، وخطئ أبو علي الغساني، ثم القاضي عياض في قولهما إنه إلى آمل طبرستان. ومن ذلك الحنفي إلى بني حنيفة، والى المذهب، وكثير من المحدثين ينسبون إلى المذهب حنيفي بزيادة ياء، ووافقهم من النحويين أبن الأنباري وحده. ثم ما وجد من هذا الباب غير مبين فيعرف بالراوي أو المروي عنه أو بيانه في طريق آخر.
ومُؤتَلِفٌ وَجْدِي وَشَجْويِ وَلَوْعَتيِ
وَمُخْتِلفٌ حَظِّي وَمَا مِنْكَ آمُلُ
في هذا البيت اصطلاح واحد هو:
المؤتلف لغة: ألِفه يألفه ألفا: انسه وصادقه وعاشره والشيء أو المكان تعوده. الأليف الصديق المؤانس. المؤتلف المتلائم.
والمختلف لغة: اسم فاعل من الاختلاف، وَهُوَ ضد الاتفاق، يقال: تخالف الأمران، واختلفا إذا لَمْ يتفقا. وكل ما لَمْ يتساوَ فَقَدْ تخالف واختلف.
قال الحافظ ابن كثير: معرفة المؤتلف والمختلف في الأسماء والأنساب وما أشبه ذلك
ومنه ما تتفق في الخط صورته، وتفترق في اللفظ صيغته.
قال ابن الصلاح: وهو فنٌ جليل، ومن لم يعرفه من المحدثين كثر عثارة، ولم يعدم مخجلًا. وقد صنف فيه كتب مفيدة، من أكملها الإكمال لابن ماكولا، على إعواز فيه. انتهى.
قال الابناسي: معرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء والأنساب وما يلتحق بها: