الكيفية التي جاء بها السند.
خامسًا. معرفة مخرج الحديث وتعيين ما لعله يقع من الرواة مهملا، مثاله ما توالى فيه راويان فاكثر اشتركوا في التسمية مثل عمران ثلاثة، الأول، القصير، والثاني أبو رجاء العطاردي، والثالث ابن حصين الصحابي. وفائدته دفع توهم الغلط حيث وقع إهمالهم.
سادسًا. رفع اللبس عما يظن فيه تكرار أو انقلاب، مثال ذلك من اتفق اسمه واسم أبيه وجده كالحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
وَصَبْري عَنْكُمُ يَشْهَدُ العَقلُ أَنَّهُ
ضَعِيفٌ وَمَترُوكٌ وَذُلِّيَ أجْمَلُ
وفي هذا البيت اصطلاحين: الضعيف، والمتروك.
الضعيف لغةً: الضَعْفُ والضُعْفُ: خلاف القوَّة. وقد ضَعُفَ فهو ضعيفٌ، وأضْعَفَهُ غيره. وقومٌ ضِعافٌ وضُعَفاءُ وضَعَفَةٌ. واسْتَضْعَفَهُ، أي عدَّه ضَعيفًا. وقيل الضُّعْفُ بالضم في الجسد والضَّعف بالفتح في الرَّاي والعَقْلِ وقيل هما معًا جائزان في كل وجه.
والضعيف في الاصطلاح: هو كل حديث لم تجتمع فيه صفات القبول لكي ترقى به الى الحسن.
قال ابن بدران: الضعيف هو ما تقاصر إسناده عن أن يصل الى رتبة الحسن، فعدم وصوله إلى درجة الصحيح من باب أولى. انتهى
وهو ما كان في سنده أحد عشرة أشياء، خمسة تتعلق بالضبط وخمسة تتعلق بالعدالة.
فالأشياء التي تتعلق بالضبط (أي ضبط الراوي) هي:
أولًاـ فحشِ غَلَطِهِ: أي كثرته بأن يكون خطؤه أكثر من صوابه.
ثانيًاـ غَفْلَتِهِ: أي ذهوله عن الحفظ والإتقان.
ثالثًاـ سوء حفظهِ: أي أن غلطه أكثر من إصابته.
رابعًاـ مُخالَفَتهِ: أي مخالفتهِ لمن هو أوثق منه.
خامسًاـ وَهمِه: بأن يروي على سبيل التوهم.
والأشياء التي تتعلق بالعدالةِ (أي عدالة الراوي) هي:
أولًاـ فسقهِ: المراد به ظهوره منه بالفعل والقول.