العدل، وتمامية الضبط، واتصال السند، والسلامة من الشذوذ، والسلامة من العلة القادحة، لكن خف الضبط، أي قل، يقال خف القوم خفوفًا أي قلو، وفي القاموس الخف بالكسر: الخفيفة والجماعة القليلة. فالخفة استُعملت في الكيفية والكمية فهو الحسن لذاته. انتهى
وأول من عُرف عنه تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف الإمام الترمذي.
قال الإمام النووي: الحسن كالصحيح في الاحتجاج به وان كان دونه في القوة.
وقال ابن الصلاح: من أهل الحديث من لا يُفْردُ نوع الحسن، ويجعله مندرجًا في أنواع الصحيح، لاندراجه في أنواع ما يُحتج به.
المشافهة لغةً: أصلها من الشفة، والشَّفةُ أَصلها شَفَهةٌ لأَن تصغيرها شُفَيْهة والجمع شِفاه بالهاء. المُشافَهةُ المُخاطَبةُ مِنْ فيك إلى فيه والحروفُ الشَّفهِيَّةُ الباء والفاء والميمُ ولا تقل شَفَوِيَّةٌ. ويقال للفاء والباء والميم شَفَوِيَّةٌ وشَفَهِيَّةٌ لأَن مَخْرَجَها من الشَّفة ليس للِّسانِ فيها عمَلٌ ويقال ما سَمِعْتُ منه ذات شَفةٍ أَي ما سمعت منه كلمةً وما كَلَّمْتُه ببِنْتِ شَفةٍ أَي بكلمةٍ.
والمشافهة في الاصطلاح: هي الإجازة المتلفظ بها لرواية الحديث من الشيخ الى سامعه.
أو هي إجازة بالتحديث مجردة عن المناولة، وكيفيتها هي أن يتحدث الشيخ والطالب يسمعه بلا واسطة فيجيزه الشيخ بالرواية عنه. والقصد منها الاعتماد عليها في طلب علو الإسناد.
السماع لغة:
السَمْعُ: سَمْعُ الإنسان، يكون واحدًا وجمعًا كقوله تعالى: {ختم الله على قلوبهم وعلى سَمْعِهِمْ} لأنَّه في الأصل مصدرُ قولك: سَمِعْتُ الشيء سَمْعًا وسَماعًا. وقد يجمع على أَسْماعٍ، وجمع الأَسْماعِ أَسامِعُ. وقولهم: سَمْعَكَ إليَّ، أي اسْمَعْ منّي. وكذلك قولهم: سَماعِ، أي اسْمَعْ. وتقول: فَعَلَهُ رياءً وسُمْعَةً، أي ليراه الناس وليسمعوا به. واسْتَمَعْتُ كذا، أي أصغيتُ، وتَسَمَّعْتُ إليه. فإذا أدغمتَ قلتَ اسَّمَّعْتُ إليه. وقرئ: (لا يَسَّمَّعُونَ إلى الملأ الأعلى) ". يقال: تَسَمَّعْتُ إليه، وسَمِعْتُ إليه، وسَمِعْتُ له، كلُّه بمعنى."
والسماع في عُرف المحدثين: هو شهادة خطية تكتب على الكتب والكراريس المسموعة أي المروية، فيها تسمية الراوي المنقول عنه ذلك الكتاب وتسمية من حضر سماعه منه، وكثيرًا ما تزاد على ذلك أمور أخرى كذكر المكان والتأريخ.
أو يقال في تعريف التسميع: هو كتابة كل أو بعض أسماء السامعين، من الطلبة، على بعض أصولهم التي سمعوا فيها من شيخهم، وبيان مقدار ما سمعه كل منهم من ذلك الأصل، وما فاته