فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 54

والفرق بين المُدَلَّس والمُرْسَل الخفي دقيقٌ، حَصَل تحريره بما ذُكِر هنا: وهو أن التدليس يَختص بمن روى عمّن عُرِفَ لقاؤه إياه.

فأمّا إن عاصره، ولم يُعْرَفْ أنه لقيه، فهو المُرْسَل الخفي.

ومَنْ أدخل في تعريف التدليس المعاصَرَةَ ولو بغير لُقِيٍّ، لَزِمَهُ دخولُ المرسَل الخفيِّ في تعريفه. والصواب التفرقة بينهما.

ويَدل على أنّ اعتبار اللُّقِيّ في التدليس دون المعاصرةِ وحدها لابد منه. انتهى

أَقْضِي زَمَانِي فِيكَ مُتَّصِلَ الأَسَى

ومُنْقَطِعًا عَمَّا بِه أَتَوَصَّلُ

وفي هذا البيت اصطلاحين هما: المتصل، والمنقطع.

الأول: المتصل.

المتصل لغة: وصل الشيء الشيء يصله وصلا لاءَمهُ وجمعهُ ووصل فلانًا وصلًا ألتأم به، والاتصال في اللغة ضد الانفصال.

المتصل (ويسمى الموصول أيضًا) : وهو ما اتصل سنده بسماع كل راو له ممن فوقه إلى منتهاه. أو هو أن يسلم السند من ابتدائه إلى انتهائه من السقط حقيقة وحكمًا. سواء أكان مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه و سلم أم موقوفا على غيره.

قال الحافظ ابن حجر: المتصلُ ما سَلِمَ إسنادهُ من سقوطٍ فيه بحيث يكون كُلٌّ من رجالهِ سَمِعَ ذلكَ المرويُ مِن شيخهِ.

قال السيوطي: وهو ما اتَّصلَ إسنادُهُ مرفوعا كانَ أو موقوفا على من كان.

قال أبن الصلاح: بسماع كل واحد من ورائهِ ممن فوقه.

قال أبن جماعةَ: أو أجازتهِ إلى منتهاه. وقال أيضًا: والمُتَّصِلُ أَعمُّ من الموقوفِ والمرفوع من وجه. وهما أَخصُّ منه من وجه.

الثاني: المنقطع.

القَطْعُ لغة: قَطَعَه يَقْطَعُه قَطْعًا إِبانةُ بعض أَجزاء الجِرْمِ من بعضٍ.

ومُنْقَطَعُ كلِّ شيءٍ حيث يَنْتَهي إِليه طَرَفُه.

والمنقطع في الاصطلاح: وهو ما سقطَ مِن سندهِ دون التابعي راوٍ واحد أو أكثر ويُشتَرَطُ في ذلك عدم التتابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت