فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 54

والعَزِيزُ من صفات الله عز وجل وأَسمائه الحسنى قال الزجاج هو الممتنع فلا يغلبه شيء وقال غيره هو القوي الغالب كل شيء وقيل هو الذي ليس كمثله شيء ومن أَسمائه عز وجل المُعِزُّ وهو الذي يَهَبُ العِزَّ لمن يشاء من عباده.

والعزيز في الاصطلاح: وهو الحديث الذي يرويه راويان عن راويين. قال السيوطي في تدريب الراوي: (فان انفرد) أي بروايتهِ عن رواية (اثنان أو ثلاثه سُميَ عزيزًا) .

أما الحافظ ابن حجر فقد خصه باثنين. وسمي عزيزًا لقلةِ وجوده، ولا يلزمُ مِن عزةِ الحديثِ الصحة.

قال الالوسي في عقد الدرر: العزيز: سمي به إما لقلة وجوده من باب عز يعز بكسر العين في المضارع، عِزٍّ وعَزازَةً بفتح العين إذا قل. انتهى.

قال الصنعاني في اسبال المطر: وقد زعم ابن حبان أن رواية اثنين عن اثنين لا توجد أصلًا، قال الحافظ ابن حجر: قلت: ان ارادوا اثنين فقط عن اثنين فقط إلى أن ينتهي لا توجد أصلًا، فيمكن أن يسلم وأما صورة العزيز الذي حررناه فموجودة بأن لا يرويه أقل من اثنين عن أقل من اثنين.

قال في توضيح الأفكار: فإن أهل الحديث قاطبة قد اعتبروا العدد في العزيز وهو أحد أقسام الآحاد. انتهى.

المشهور لغة: شهر: الشُّهْرَةُ ظهور الشيء في شُنْعَة حتى يَشْهَره الناس، والشُّهْرَة وُضُوح الأَمر وقد شَهَرَه يَشْهَرُه شَهْرًا وشُهْرَة فاشْتَهَرَ. ورجل شَهِير ومشهور معروف المكان مذكور بين الناس.

وفي الاصطلاح: المشهور ما رواه ثلاثة فأكثر في كل طبقة ما لم يبلغ حد التواتر.

أو هو ماله طرق محصورة بأكثر من اثنين ولم يبلغ حد التواتر سمي بذلك لوضوحه وسماه جماعة من الفقهاء المستفيض لانتشاره من فاض الماء يفيض فيضا. ويرى ابن الصلاح تبعًا لابن مندة أن مروي الثلاثة لا يسمى مشهورًا، وإنما يسمى عزيزًا.

قال الحافظ ابن كثير:

والشهرة أمر نسبي، فقد يشتهر عند أهل الحديث أو يتواتر ما ليس عند غيرهم بالكلية.

ثم قد يكون المشهور متواترًا أو مستفيضا، وهو ما زاد نقلته على ثلاثة.

وقد يكون المشهور صحيحًا، كحديث"الأعمال بالنيات"، وحسنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت