فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 54

الذي عليه العلم عند أكابر المحدثين.

وأمْرِيَ مَوْقُوفٌ عَلَيْكَ وَلَيْسَ ليِ

عَلَى أَحدٍ إلَّا عَلَيْكَ مُعَوَّلُ

وفي هذا البيت اصطلاح واحد هو الموقوف.

والوقوف: مصدر وقف وقوفًا فهو واقف. الوُقوف خلاف الجُلوس وقَف بالمكان وقْفًا ووُقوفًا فهو واقف والجمع وُقْف ووُقوف.

والوَقْف: السِّوار. ومَوْقِف الرجل: حيث يقف. والوِقاف: مصدر المواقفة في حرب أو خصومة.

والموقوف في الاصطلاح: هو المروي عن الصحابة قولا لهم أو فعلا أو تقريرًا أو صفةً متصلًا إسناده إليهم كان أو منقطعًا، ولا يتجاوز به إلى الرسول صلى الله عليه وسلم. ويكون في الصحابة مطلقًا. ويستعمل في غيرهم مقيدًا، كالتابعين. أي ينص على من دون الصحابي ويسميه باسمه، فيقول مثلًا موقوف على سعيد بن المسيب. والقول بالتقييد لا بأس به عندما يستخدم فيما دون الصحابي وهذا مما لا إشكال فيه.

فإذا كان المروي أو المضاف اليهم خاليًا من قرينة الرفع بأن كان للرأي فيه مجال فهو موقوف، فإن لم يكن للاجتهاد فيه مجال ظاهر فهو مرفوع. وهذا قول ابن بدران في المقدمة.

وسمي الموقوف موقوفًا لأنه وقف عليهم.

وغالبًا ما يطلق الأثر على كلام الصحابة، والحديث على قول النبي صلى الله عليه وسلم، وهو تعريف حسن في الاصطلاح لما يقتضيه المقام من التفاوت في المراتب.

وقد نبه النووي في مختصره على أن لأهل الحديث كلهم يطلقون الأثر على المرفوع والموقوف.

قال الحافظ في النخبة: ويقال للموقوف والمقطوع الأثر.

والموقوف ليس بحجة على الأصح، وهو مذهب الشافعي ورواية، عن أحمد، واختيار الغزالي، ومذهب ابن حزم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت