فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 54

ثالثًاـ الرجوع إلى فصل المبهمات عند المزي في (تهذيب الكمال) ، وعند الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) ، واختصاره (تقريب التهذيب) .

الاعتبار لغة: العِبَرُ جمعُ عِبْرة وهي كالمَوْعِظة مما يَتّعِظُ به الإِنسان ويَعمَلُ به ويَعتبِر ليستدل به على غيره والعِبْرة الاعتبارُ بما مضى وقيل العِبْرة الاسم من الاعتبار.

عَبَّرْتُ عنه: تَكَلَّمْتَ عنه. وعَبَّرْتُ الدَّنانِيْرُ: وَزَنْتَها واحِدًا واحدًا. واعْتِبارُ الشيء بغيره وتَمْثِيلُه به هو ضرْبُ الأمثالِ.

وعَبَرْتُ الرؤيا أَعْبُرُها عِبارَةً: فَسَّرتها، قال الله تعالى: {إن كُنْتُمْ للرؤيا تَعبُرون} .

قال الأصمعي: عَبَرْتُ الكتاب أَعْبُرُهُ عَبْرًا، إذا تدبّرتَه في نفسك ولم تَرْفَعْ به صوتك.

والاعتبار في الاصطلاح: هو عبارة عن تتبع طرق الحديث والنظر في حاله، هل تفرَّد به راويه أو لا، وهل هو معروف أو لا. من الجوامع والصحاح والمسانيد والأجزاء، فاذا تتبعت طرق الحديث الذي ظن انه فرد ليعلم هل له متابع أم لا فان هذا التتبع يُسمَّى ويدعى ويقال له: الاعتبار.

قال الحافظ: وجميع ما تقدم من أقسام المقبول، تحصل فائدة تقسيمه باعتبار مراتبه عند المعارضة.

قال القاسمي: في التقريب وشرحه أن الاعتبار والمتابعات والشواهد أمور يتداولها أهل الحديث يتعرفون بها حال الحديث ينظرون هل تفرد راويه أو لا وهل هو معروف أو لا فالاعتبار أن يأتي إلى حديث لبعض الرواة فيعتبره بروايات غيره من الرواة بسبر طرق الحديث ليعرف هل شاركه في ذلك الحديث راو غيره فرواه عن شيخه أو لا فإن لم يكن فينظر هل تابع أحد شيخ شيخه فرواه عمن روى عنه وهكذا إلى آخر الإسناد وذلك المتابعة فإن لم يكن فينظر هل أتي بمعناه حديث آخر وهو الشاهد فإن لم يكن فالحديث فرد فليس الاعتبار قسيمًا للمتابع والشاهد بل هو هيأة التوصل إليهما. انتهى.

قال ابن الملقن في المقنع: معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد

وهي أمور يتداولونها في نظرهم في حال الحديث هل تفرد به راويه أم لا وهل هو معروف أو لا.

أما الاعتبار فمثاله ما ذكره ابن حبان أن يروي حماد بن سلمة حديثا لا يتابع عليه عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت