وَلَوْ كانَ مَرْفُوعًّا إلَيكَ لكُنْتَ لي
عَلَى رُغْم عُذَّالي تَرِقُّ وتَعْدِلُ
الرَفْعُ لغةً: خلاف الوضع. يقال: رَفَعْتُهُ فارْتَفع. ورفَعَهُ كمَنَعَه يَرْفَعُه رَفْعًا: ضِدُّ وضَعَه.
رَفَعَ الزَّرْعَ يَرْفَعُه رَفْعًا ورَفاعَةً ورَفاعًا: نقلَه من المَوضِع الذي يَحصُدُه فيه إلى البيدَرِ.
ورفَعَهُ إلى الحاكِمِ رَفعًا ورُفعانًا: قرَّبَه منه وقدَّمه إليه ليُحاكِمَه.
رَجُلٌ رَفيعٌ: شَريفٌ. رَفُعَ رِفْعَةً بالكَسر: أَي شَرُفَ وعَلا وارتفعَ قَدْرُهُ فهو رَفيعٌ. هو رفيعُ الحَسَبِ والقَدْرِ.
والرِّفْعَةُ بالكَسْر: نَقيضُ الذِّلَّةِ وخِلافُ الضِّعَة.
والمرفوع اصطلاحًا: هو ما أُضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة من قول أو فعل أو تقرير لا يقع مطلقه على غيره. سواء كان متصلًا بإضافة الصحابي أو منقطعًا بسقوط الصحابي منه، أي بإضافة التابعي أو غيره.
والمرفوع نوعان:
أولًا: المرفوع تصريحًا: وهو ما ينسبه الصحابي الى النبي صلى الله عليه وسلم صراحةً.
ثانيًا: المرفوع حكمًا: وهو ما لا مجال للاجتهاد فيه. وليس له تعلق ببيان لغة أو شرح غريب (أي أنه) لم يجتهد فيه من يرويه ويقول برأيه، أو يوضح بشرح أو قول من أقوال علماء اللغة وغيرهم.
وقد وقع الاحتراز عن هذا النوع خوفًا من دخول غير الحديث فيه.
وقيدَهُ الخطيب البغدادي بما أخبر فيه الصحابي عن رسول الله صلى الله عليهِ وسلم من قول أو فعل، فأخرجَ بذلك المُرسل.
قال الحافظ أبن حجر: الظاهر أن الخطيب لم يشترط ذلك، وان كلامه خرج مخرج الغالب، لأن غالب ما يُضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم إنما يُضيفهُ الصحابي. لكن أبن الصلاح قالَ خصصهُ بالصحابةِ فيخرج عنه مُرسل التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال أيضًا: ومن جعل مِن أهل الحديث المرفوع في مقابلة المرسل، أي حيث يقولون مثلًا رفعه فلان وأرسله فلان، فقد عنى بالمرفوع المتصل.
وَعَذْلُ عَذُوليِ مُنكَرٌ لا أُسِيغُهُ
وَزُوْرٌ وَتدليِسٌ يُرَدُّ ويُهمَلُ