فينظر هل رواه ثقة غير أيوب عن ابن سيرين. فإن وجد علم أن للخبر أصلا يرجع إليه وإن لم يوجد ذلك فثقة غير ابن سيرين عن أبي هريرة وإلا فصحابي غير أبي هريرة رواه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فأي ذلك وجد علم أن للحديث أصلا يرجع إليه وإلا فلا. انتهى
قال في توضيح الأفكار: الاعتبار هيئة للتوصل إلى المتابع أو الشاهد فكيف يكون قسما لهما هذه ألفاظ يتداولها أهل الحديث بينهم فالاعتبار حقيقته أن يأتي المحدث إلى حديث لبعض الرواة فتعتبره بروايات غيره من الرواة واعتباره يكون بسبره أي المحدث أي بتتبعه طرق الحديث ليعرف المحدث هل يشاركه أي يشارك الراوي في رواية ذلك الحديث الذي سبر طرقه راو غيره أي غير ذلك البعض فرواه أي ذلك الغير عن شيخه عن شيخ البعض فيكون شيخا لهما فإذا لم يجد من يشاركه في شيخه تتبع الطرق فإذا لم يجد فيها من رواه عن شيخه فعن شيخ شيخه إلى الصحابي أي يكون السبر والتتبع إلى أن ينتهي إلى الصحابي فإن وجد من رواه عن أحد منهم من شيوخه فهو تابع أي المروى من طريق أخرى غير طريق البعض فإنه يسمى تابعا فالاعتبار طريق لمعرفة التابع فإن كان عن شيخه فهذه هي المتابعة التامة. انتهى.
غَرِيبٌ يُقَاسِي البُعْدَ عَنْكَ ومَالَهُ
وَحَقِّكَ عَنْ دَارِ القِلَى مُتَحَوَّلُ
في هذا البيت اصطلاح واحد هو: الغريب.
الغريب لغة: الغُربة: الاغتراب، تقول منه: تَغَرَّبَ، واغترب، بمعنًى، فهو غريب وغُرُب أيضًا. والجمع الغُرَباء. والغُرَباء أيضًا: الأباعد.
والغُرْبَةُ: النَّوى والبُعْدُ. وأغْرَبَ القَوْمُ: انْتَوَوْا. وغايَةٌ مُغَرِّبَة: بَعِيدةٌ. وَبَلَدٌ مُغَرِّبٌ وغُرَّبٌ: بَعِيْدٌ. وغَرَّبَ الرَّجُلُ تَغْرِيبًا: بَعُدَ.
وأغْرَبَ الرَّجُلُ في مَنْطِقِه: إذا لم يُبْقِ شَيْئًا إلا تَكًلّمَ به.
والغَرِيْبُ من الكلام: الغامِضُ، غَرُبَتِ الكلمةُ تَغْرُبُ غَرَابَةً، وصاحِبُها مُغْرِبٌ. وعند أهل البديع: الكلمة غير ظاهرة المعنى ولا مأنوسة الاستعمال.
الغريب في الاصطلاح: وهو ما أنفرد بروايته واحد في أي موضع من السند. فإذا كان في أصل السند أي الصحابي فهو الفرد المطلق. أما إذا كان في أيَةِ طبقة منه فهو الفرد النسبي.
قال الإمام النووي في إرشاد طلاب الحقائق: وينقسم الغريب إلى صحيح كالأفراد المخرجة في الصحيح، والى غير صحيح وهو الغالب على الغرائب. جاء عن أحمد بن حنبل رحمة الله أنه