فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 54

قال غير مرة: لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب، فأنها مناكير وعامتها عن الضعفاء. وينقسم أيضا إلى: غريب متنا وإسنادا، وهو ما تفرد برواية متنه واحد. والى غريب إسنادا لا متنًا، كالحديث الذي متنه معروف عن جماعة من الصحابة، إذا انفرد واحد بروايته عن صحابي آخر كان غريبًا من هذا الوجه. انتهى

قال الإمام جمال الدين القاسمي: الغريب هو ما رواه راو منفردًا بروايته فلم يروه غيره أو انفرد بزيادة في متنه أو إسناده سواء انفرد به مطلقًا أو بقيد كونه عن إمام شأنه أن يجمع حديثه لجلالته وثقته وعدالته كالزهري وقتادة وإنما سمي غريبًا لانفراد راويه عن غيره كالغريب الذي شأنه الانفراد عن وطنه والغالب أنه غير صحيح ومن ثم كره جمع من الأئمة تتبعها. قال مالك: شر العلم الغريب وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس. انتهى.

وينقسم الغريب إلى غريب متنا وإسنادا كما لو انفرد بمتنه واحد وإلى غريب إسنادًا لا متنًا. كحديث معروف روى متنه جماعة من الصحابة انفرد واحد بروايته عن صحابي آخر فيه يقول الترمذي غريب من هذا الوجه. ولا يوجد ما هو غريب متنًا وليس غريبًا إسنادًا إلا إذا اشتهر الحديث الفرد عمن انفرد به فرواه عنه عدد كثير فإنه يصير غريبًا مشهورًا وغريبًا متنًا لا إسنادًا لكن بالنظر إلى أحد طرفي الإسناد فإن إسناده غريب في طرفه الأول مشهور في طرفه الآخر كحديث: (إنما الأعمال بالنيات) . فإن الشهرة إنما طرأت له من عند يحيى بن سعيد الآخذ عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة ابن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب رفعه ولا يدخل في الغريب إفراد البلدان كقولهم: تفرد به أهل مكة أو الشام أو البصرة. إلا أن يراد بتفرد أهل مكة انفراد واحد منهم تجوزًا فيكون حينئذ غريبًا. انتهى.

عَزِيزٌ بِكُمْ صَبٌّ ذَلِيلٌ لِعِزِّكُمْ

وَمَشْهُورٌ أَوصَافِ المُحِبِّ التَذَلُّلُ

في هذا البيت اصطلاحان هما: العزيز والمشهور.

الأول: العزيز

العزيز لغة: عَزَّ يَعِزّ بالكسر عِزًّا وعِزَّةً وعَزازَة ورجل عَزيزٌ من قوم أَعِزَّة وأَعِزَّاء وعِزازٍ. والعِزُّ خلاف الذُّلِّ.

العِزُّ في الأَصل القوة والشدة والغلبة والعِزُّ والعِزَّة الرفعة والامتناع والعِزَّة لله قال تعالى: {ولله العِزَّةُ ولرسوله وللمؤمنين} [المنافقون: 8] . أَي من كان يريد العِزَّةَ فللَّه العِزَّةُ جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت