فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 54

بلغنا عنه كذا أو ورد عنه كذا أو نقل عنه وما أشبه ذلك من صيغ التمريض.

الثاني: المتروك.

التَّرْكُ في اللغة: وَدْعُك الشيء تَركه يَتْرُكه تَرْكًا واتَّرَكه وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكًا خليته.

وقال الرّاغِبُ: تَرَكَ الشيءَ: رَفَضَه قَصْدًا واخْتِيارًا أَو قَهْرًا واضْطِرارًا فمن الأَوّلِ قولُه: {وتَرَكْنا بَعْضَهُم يَوْمَئذٍ يَمُوجُ في بَعْض} وقوله: {واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا} ومن الثّاني: {كَم تَرَكُوا من جَنّاتٍ وعُيُونٍ} .

والمتروك اصطلاحًا: وهو ما انفرد به راوٍ واحد أجمع المحدثون على ضعفه لاتهامه بما يسقط عنه العدالة لكونه معروف بالكذب في غير الحديث أو كثير الغلط أو الفسق أو الغفلة. فبذلك يكون الحديث مردودًا. أي ان الحديث لا يروى إلا من جهته، ويكون فيه مخالفًا للثقات. وقال الحافظ ابن حجر: المتروك هو من أقسام المردود، وهو ما يكون بسبب تهمة الراوي بالكذب. والاتهام بهذه الصفة يُسقط العدالة.

وَلا حَسَنٌ إلا سَمَاعُ حَدِيِثكُمُ

مُشَافَهَةً يُمْلَى عَلَيَّ فَأَنْقُلُ

وفي هذا البيت أربعة اصطلاحات هي: الحسن والسماع والمشافهة والإملاء.

الأول: الحسن.

الحُسْنُ لغةً: ضدُّ القُبْح ونقيضه. والحُسْن نَعْت لما حَسُن حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْنًا فيهما فهو حاسِنٌ وحَسَن. والجمع مَحاسِن على غير قياس كأَنه جمع مَحْسَن. وإنه لَحَسَن يريد فِعْل الحال وجمع الحَسَن حِسان. تقول قد حَسُن الشيءُ وإن شئت خَفَّفْت الضمة فقلت حَسْنَ الشيءُ.

والحديث الحسن في الاصطلاح: هو ما حمل شروط الحديث الصحيح وصفاته إلا تمام الضبط، فان خف الضبط فالحسن

لذاته. مع شروط الحديث الصحيح التي مرت. وهذا ما قاله الحافظ ابن حجر في نزهة النظر.

قال في إسبال المطر: فالسياق قد أفهم المراد، قال الحافظ: (خف ضبطه أي: قَلَّ. يقال: خف القوم خفوفًا قلو. والمراد مع بقية الشروط المتقدمة في حد الصحيح، يريد من اتصال السند والعدالة وعدم الشذوذ والعلة فهذا هو الحسن لذاته ولا لشيء خارج. انتهى

قال الآلوسي في عقد الدرر: الحسن لذاته إن وجدت الشروط الخمس المذكورة وهي رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت