قال السيوطي في تدريب الراوي:
وهو ما لم يتصل إسناده على أي وجه كان وبه قال طوائف من الفقهاء والمحدثين منهم الخطيب وابن عبد البر إلا أن أكثر ما يوصف بالانقطاع رواية من دون التابعي عن الصحابي مثل مالك عن ابن عمر وقال الحاكم وغيره المنقطع ما أحيل فيه قبل الوصول إلى التابعي رجل سواء أكان محذوفا كالشافعي عن الزهري أم مذكورا مبهما كمالك عن رجل عن الزهري وحكى الخطيب عن بعض العلماء أن المنقطع هو الموقوف على التابعي أو من دونه قولا أو فعلا وهو غريب فهذه ثلاثة أقوال وهو ضعيف على الجميع.
قال ابن الملقن:
وهو ما لم يتصل إسناده على أي وجه سواء كان يعزى إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم أو إلى غيره. وأكثر ما يستعمل في رواية من دون التابعي عن الصحابة كمالك عن ابن عمر.
وقيل هو ما اختل فيه رجل قبل التابعي محذوفا كان أو مبهما.
وقيل هو ما روي عن تابعي أو من دونه قولا له أو فعلا.
قال الحافظ أبن حجر: فان كان السقط باثنين غير متواليين في موضعين مثلا فهو المنقطع، وكذا إن سقط واحد فقط أو أكثر من اثنين.
قال في توجيه النظر: المنقطع من الحديث وهو غير المرسل وقلما يوجد في الحفاظ من يميز بينهما والمنقطع على أنواع ثلاثة:
أولًا - فمثال نوع منها ما حدثناه أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك ببغداد حدثنا أيوب بن سليمان السعدي حدثنا عبد العزيز بن موسى اللاحوني أبو روح حدثنا هلال بن حق عن الجريري عن أبي العلاء وهو ابن الشخير عن رجلين من بني حنظلة عن شداد بن أوس قال:
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعلم أحدنا أن يقول في صلاته اللهم إني أسألك التثبت في الأمور وعزيمة الرشد وأسألك قلبا سليما ولسانا صادقا وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك وأستغفرك لما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم وأسألك من خير ما تعلم.
هذا الإسناد مثال لنوع من المنقطع لجهالة الرجلين بين أبي العلاء بن الشخير وشداد بن أوس وشواهده في الحديث كثيرة.
ثانيًا- وقد يروي الحديث وفي إسناده رجل غير مسمى وليس بمنقطع ومثال ذلك ما أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر بمرو حدثنا أحمد بن سيار حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان الثوري حدثنا داود بن أبي هند حدثنا شيخ عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله