5 -كما أن صاحب الطعام مأمور بإحياء نفسه، فهومأمور أيضا بإحياء نفس غيره. كمن يرى رجلا على شفا جرف فيجب عليه مد يد العون له حتى لا يقع في الهاوية [1] .
7 -أن مالك الطعام المكره على بذله للمضطر ليس محتاجا إليه بعينه حاجة شديدة فيتضرر ويتأذى من بذله. وليس المقصود من إكراهه الإضرار به، إنما دفع الضرر عن المضطر. [2] .
هذا، ويمكن أن يستدل أيضا لهذا القول بما يلي:
2 -قوله تعالى"من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أوفساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ... الآية" [3]
3 -قوله عليه الصلاة والسلام"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالطريق يمنع منه ابن السبيل ... الحديث [4] ."
4 -فإذا كانت هذه عقوبة من يمنع ابن السبيل الماء، فمن باب أولى من يمنع المضطر الطعام أوالماء.
5 -قوله عليه الصلاة والسلام"ما يؤمن بي من بات شبعان وجاره طاوٍ إلى جنبه" [5] .
6 -وفي رواية أخرى"ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهويعلم به" [6] .
7 -ورواية أخرى"ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع" [7]
(1) ينظر الموافقات ج 1 ص 312
(2) ينظر الموافقات ج 2 ص 352 - 353
(3) سورة المائدة آية 32
(4) صحيح البخاري ج 6 ص 2636
(5) مصنف ابن أبي شيبة ج 6 ص 164
(6) يقول الهيثمي: رواه الطبراني والبزار. و إسناد البزار حسن. مجمع الزوائد ج 8 ص 167
(7) يقول الهيثمي: رواه الطبراني وأبو يعلى ورجاله ثقات. مجمع الزوائد ج 8 ص 167