فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 76

من مناقبهم، ومدحهم الله بقوله ژ ? ? ? ? ? ... بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ ? ? ? ? ? ? ژ [1]

قول ثالث: يستحب الإيثار عند الشافعية. فلا خلاف في استحباب الإيثار وإن أدى إلى هلاك المؤثر وهومن شيم الصالحين. فإذا اضطر وانتهى إلى المخمصة ومعه ما يسد جوعته وفي رفقته مضطر فآثره بالطعام فهوحسن. وكذا القول في سائر الإيثارات التي يتدارك بها المهج [2] .

مع مراعاة تقديم الفاضل على المفضول عند الإيثار. كأن يكون أحدهما إمامًا عادلًا [3] ، فيقدم الإمام لانتفاع الأمة به، بخلاف الفرد من الرعية. واستدلوا بما سبق، مع حملهم النصوص على الاستحباب.

قول رابع: الأولى النظر إلى ما هوأصلح [4] . فإذا كان أحدهما أشد احتياجًا للطعام في الحال وأكثر ضررًا، والآخر يخاف من حدوث الضرر لاحقًا، فالأول أولى به [5] . وهوقول ثالث عند الحنابلة. وهوما يترجح عندي؛ لأن نزول الضرر على الأول دليل على تحقق هلاك نفسه؛ فهوأشد حاجة لرفع الهلاك عن نفسه. بخلاف الآخر، فلم ينزل به الضرر بعد، فهلاك نفسه غير متحقق؛ إذ قد يوجد طعام كاف لاحقًا. كما يترجح عندي تقديم الإمام العادل؛ لانتفاع الخلق الكثير به. والله أعلم.

تذييل: لم يجوز الفقهاء القائلون بجواز أواستحباب الإيثار أن يؤثر المسلم المضطر غيره المضطر إذا كان مهدر الدم أوذميًا أومستأمنًا أوحربيًا [6] .

ولا خلاف أنه لا يحل إيثار البهيمة. وكيف يظن هذا ويجب قتل البهيمة لاستبقاء المهجة [7] .

(1) سورة الحشر الآية:9 ينظر التحفة ج 9 ص 393، شرح المنتهى ج 3 ص 401

(2) المنثور ج 1 ص 211 و ينظر الوسيط ج 7 ص 170، روضة الطالبين ج 3 ص 285، التحفة ج 9 ص 393، الإقناع ج 2 ص 586، فتح الوهاب ج 2 ص 336، مغني المحتاج 4 ص 308

(3) ينظر مغني المحتاج ج 4 ص 308

(4) الإنصاف ج 10 ص 373

(5) المغني ج 9 ص 332

(6) ينظر الوسيط ج 7 ص 170، روضة الطالبين ج 3 ص 289، التحفة ج 9 ص 393، الإقناع ج 2 ص 586، فتح الوهاب ج 2 ص 336، مغني المحتاج 4 ص 308

(7) المنثور ج 1 ص 211

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت