فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 86

السندات عبارة عن قروض، فبعض الشركات - خصوصاًَ الكبيرة - تلجأ إلى السندات لحاجتها إلى الأموال؛ إما لأن توسِّع أعمالها التجارية أو لكي تفي ببعض ديونها أو غير ذلك من الأغراض، فتقوم بطرح سندات للجمهور في الأسواق، فهم لا يريدون أن يُدخِلوا معهم شريكاًَ؛ بل يريدون أن تكون الشركة خاصة بشركائها المساهمين فيها أولاًَ؛ فبدل من أن يطرحوا أسهماًَ للشركة فيدخل الناس معهم شركاء في الشركة ويزاحمونهم في الأرباح؛ يقومون بطرح السندات؛ حيث يأخذون من الناس دراهم على شكل قروض ويعطون على هذه القروض فوائد 0

حكمها: جماهير المتأخرين على أن هذه السندات محرمة ولا تجوز 0

التعليل: لأنها قروض بفائدة 0

وقد ذكر بعض الباحثين أن القول بإباحة السندات قول قديم، يعني: أن الناس الآن يكادون يتفقون على أنها محرمة؛ لأنها قروض بفائدة، ولهذا صدرت بتحريمها عدة فتاوى: فالأزهر أصدر فتوى عام 1988 م بأنها محرمة، وكذلك ندوة الأسواق المالية بالمغرب بالرباط أصدرت فتوى بتحريمها وذلك عام 1410 هـ، وأيضاًَ مجمع الفقه الإسلامي بجدة أصدر فتوى عام 1410 هـ بأنها محرمة ولا تجوز، فتبين أن السندات محرمة ولا تجوز وأنها عبارة عن قروض بفائدة، وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله: أن الإجماع منعقد على تحريم اشتراط الزيادة في القرض، وذكر ذلك أيضاًَ ابن قدامة وابن حزم رحمهم الله (1)

يقول الدكتور صالح السدلان: نشأت الأسهم والسندات نتيجة للتوسع في استغلال الثروات، وإيجاد الشركات المساهمة على نطاق واسع، وإشراك أكبر عدد ممكن من القطاع الخاص، مع مشاركة القطاع العام أحيانًا (2)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -المعاملات المالية المعاصرة للشيخ الدكتور: خالد بن علي المشيقح من دروس الدورة العلمية بمسجد الراجحي بمدينة بريدة عام 1424 هـ

2 -موقع باب المقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت