فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 86

أسواق خاصة بها وهي التي تسمى (بورصة الأوراق المالية) . وهذه الأسهم حقوق ملكية جزئية لرأس مال كبير للشركات المساهمة أو التوصية بالأسهم وكل سهم جزء من أجزاء متساوية لرأس المال، وقيل في المعنى المراد بالأسهم أنها صكوك تمثل حصص في رأس مال شركة مساهمة. وهي قابلة للتداول بالطرق التجارية وتمثل حقوق المساهمين في الشركات التي أسهموا في رأس مالها، ولقد بحث فقهاؤنا المعاصرون حكم زكاة أسهم الشركات المعاصرة وكيفية إخراج الواجب فيها، وذلك أنها من المسائل المستجدة التي لم يسبق فيها نص أو اجتهاد لأئمة المذاهب السابقين 0

نجد أن هناك اتجاهين عند من بحث زكاة الأسهم من العلماء المعاصرين لأجل الوصول إلى حكمها وكيفية زكاتها 0

فالاتجاه الأول: ينظر إلى هذه الأسهم والسندات تبعًا لنوع الشركة التي أصدرتها: أهي صناعية أم تجارية أم مزيج منهما؟ فلا يعطى السهم حكمًا إلا بعد معرفة الشركة التي يمثل جزءًا من رأس مالها، وبناء عليه يحكم بتزكيته أو بعدمها 0

الاتجاه الثاني: ينظر إليها كلها نظرة واحدة ويعطيها حكمًا واحدًا بغض النظر عن الشركة التي أصدرتها، فيعتبرها عروض تجارة تأخذ أحكامها في كل شيء، ومجمع الفقه الإسلامي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي اطلع على كثير من البحوث الواردة إليه بخصوص موضوع أسهم الشركات، وقرر فيها الحكم الشرعي والكيفية المناسبة والراجحة من أقوال أهل العلم في زكاة أسهم الشركات جاء في قراره ما يلي:-

أولًا: تجب زكاة الأسهم على أصحابها، وتخرجها إدارة الشركة نيابة عنهم إذا نص نظامها الأساسي على ذلك، أو صدر به قرار من الجمعية العمومية، أو كان قانون الدولة يلزم الشركات بإخراج الزكاة، أو حصل تفويض من صاحب الأسهم لإخراج إدارة الشركة زكاة أسهمه 0

ثانيًا: تخرج إدارة الشركة زكاة الأسهم كما يخرج الشخص الطبيعي زكاة أمواله، بمعنى أن تعتبر جميع أموال المساهمين بمثابة أموال شخص واحد وتفرض عليها الزكاة بهذا الاعتبار من حيث نوع المال الذي تجب فيه الزكاة، ومن حيث النصاب، ومن حيث المقدار الذي يؤخذ، وغير ذلك مما يراعى في زكاة الشخص الطبيعي، وذلك أخذًا بمبدأ الخلطة عند من عممه من الفقهاء في جميع الأموال، ويطرح نصيب الأسهم التي لا تجب فيها الزكاة، ومنها أسهم الخزانة العامة وأسهم الوقف الخيري وأسهم الجهات الخيرية، وكذلك أسهم غير المسلمين 0

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -موقع صيد الفوائد http://saaid.net/fatwa/sahm/38.htm

ثالثًا: إذا لم تزك الشركة أموالها لأي سبب من الأسباب، فالواجب على المساهمين زكاة أسهمهم، فإذا استطاع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة ما يخص أسهمه من الزكاة، لو زكت الشركة أموالها على النحو المشار إليه، زكى أسهمه على هذا الاعتبار، لأنه الأصل في كيفية زكاة الأسهم، وإن لم يستطع المساهم معرفة ذلك: فإن كان ساهم في الشركة بقصد الاستفادة من ريع الأسهم السنوي، وليس بقصد التجارة فإنه يزكيها زكاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت